أحمد الزرقة
صحفي وكاتب يمني، مدير عام قناة بلقيس الفضائية
صحفي وكاتب يمني، مدير عام قناة بلقيس الفضائية
صحفي وكاتب يمني، مدير عام قناة بلقيس الفضائية
جاءت إحاطة هانس غروندبرغ أمام مجلس الأمن امس الثلاثاء بلهجة حذرة وروتينية، أعادت تدوير المفردات التي صارت ملازمة للخطاب الأممي حول اليمن على شاكلة خفض التصعيد وحماية الملاحة، ودعم الاقتصاد والإفراج عن المحتجزين، والحفاظ على مسار السلام.
بدو الشرعية اليمنية اليوم بعيدة عن قلب المعركة التي يفترض أن تخوضها. فبدلًا من أن توجّه طاقتها إلى استعادة الدولة، وترميم المؤسسات، وتوحيد الجبهة المناهضة للانقلاب، انزلقت إلى صراعات جانبية على النفوذ والمواقع، وتوزعت قواها بين ولاءات متنافسة، وتشكيلات مسلحة متجاورة، ورعاة خارجيين يضبطون الإيقاع ويحددون حدود الحركة. وعلى امتداد هذا المشهد، تتآكل فكرة الدولة تدريجيًا، ويتحول ما تبقى من الجغرافيا الخارجة عن سيطرة الحوثيين إلى مساحات مفتوحة لتصفية الحسابات، وإعادة توزيع القوة، وإدارة المجتمعات المحلية بأدوات الغلبة.
بعض الخطابات السياسية يسقط لا لأن خصومه أقوى منه، بل لأنه يفرط في الثقة بنفسه إلى حد يفقد معه توازنه.
في المحصلة تبدو الإمارات وقد انتقلت من نموذج القوات المتمركزة إلى نموذج الشبكة الوكيلة التي تعمل بالمال واللوجستيات والاستخبارات والقواعد أكثر مما تعمل بخطوط الجبهات.
بيان الرياض، الذي صدر عن أعضاء المجلس الرئاسي المتناحرين، أظهر بوضوح مدى الارتهان للخارج، والقبول بما يراه الخارج، ولو كان مخالفًا لقناعات أعضاء المجلس، الذين لم يعودوا يجلسون على الطاولة إلا برعاية خارجية. لقد تحولوا إلى أدوات للتعطيل السياسي، وحرف مسار المعركة اليمنية لاستعادة الدولة، وتكريس أنفسهم كأمراء حرب صغار يتقاتلون على الهامش، بحثًا عن مكاسب آنية لأنفسهم وأنصارهم.
حين نضع مجلس القيادة الرئاسي تحت المجهر بعد سنوات من ولادته، تتكشف صورة مسرحية طويلة كُتبت فصولها في الرياض وأبوظبي، وعُرضت على خشبة اليمن.
لم يعد الموت يخيفنا نحن شعوب العالم العربي من اليمن إلى فلسطين، ومن العراق إلى ليبيا، ومن الصومال إلى سوريا، ومن لبنان إلى العراق.. صرنا نعرف الموت وما هو شكله، وكيف يصل محمولا على طائرة بلا طيار، أو صاروخ عابر للقارات، أو من سفينة في عرض البحر.
نحاول قدر الإمكان - في قناة بلقيس - توفير الحماية والرعاية والتوجيه للزملاء في الميدان وهناك توجيهات صارمة بضرورة الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة خلال التغطيات الإعلامية
نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.