مقالات

الجرح العربي

17/10/2023, 09:44:35

لم يعد الموت يخيفنا نحن شعوب العالم العربي من اليمن إلى فلسطين، ومن العراق إلى ليبيا، ومن الصومال إلى سوريا، ومن لبنان إلى العراق.. صرنا نعرف الموت وما هو شكله، وكيف يصل محمولا على طائرة بلا طيار، أو صاروخ عابر للقارات، أو من سفينة في عرض البحر.

عرفنا الموت محمولا في حقيبة ناسفة، أو مزروعا في لغم أرضي، أصبحت لدينا القدرة على معرفة رائحة الموت وعطر القاتل.

ألفنا الموت أكثر من الحياة، منذ عقود ونحن ندفع ثمن الحلم بالحرية من دمائنا ومن أرواحنا؛ سقطت كل الأقنعة، التي ارتداها الغرب، حين قررنا كشعوب أن من حقنا أن نحلم، وأن نقول لا في وجه من نصبَّهم الغرب حكاما علينا.

عقود طويلة كُتب الموت على جباهنا وارتديناه على أكتافنا، يقتلك من ظننته يوما أخاك؛ لأن هناك من أراده فقط أداة للقتل، أو ذلك المحكوم بعُقدة إبليسية، تقول: "أنا خير منه".

‏يؤرِّخ العرب تأريخهم بمواقيت الموت الجماعي والإخفاء القسري، لا يوجد لدى العربي ما يخسره؛ لأن لا شيء يمتلكه أصلا، فحياته مرهونة بموقفه من الحاكم، ورغبته في الخلود، ولو على جثامين شعبه.

تساوت كفتا الموت والحياة في الأوطان، التي تحوَّلت إلى سجون ومنافٍ، أو تلك المنافي، التي لم تستطع أن تصبح أوطاناً، وكيف لها أن تكون كذلك وهي لا ترى فينا سوى عمَّال وسخرة وتروس صغيرة في آلتها التي لا ترى آلامنا ولا تشعر بآدميّتنا.

مقالات

قحطان.. رمز لمعاناة وطن وجريمة لن تسقط بالتقادم

لم تكن جماعة الحوثي مجرد طرفٍ في صراعٍ سياسي، بل مثلت انقلابًا على مجمل المكتسبات الوطنية التي راكمها اليمنيون عبر عقود من النضال والتضحيات. فمنذ أن اختارت العنف طريقًا، والسلاح وسيلة، والإقصاء منهجًا، دخل اليمن مرحلةً من التراجع العميق، تراجعت فيها قيم الدولة والقانون، وحلّت محلها ثقافة القوة، وغابت السياسة أمام منطق القهر، وأصبحت حياة الإنسان وكرامته رهينة مشروعٍ لا يتردد في استخدام كل وسائل البطش لإخضاع مخالفيه.

مقالات

رغم مسار التهدئة هذه الدول لن تعرف الراحة قريبا

لا تبدو المنطقة على أبواب استقرار حقيقي بعد إنجاز مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية، فرغم اللقاءات التي أعقبتها في كل من سويسرا وقطر، فلا يزال التوتر قائما والأعصاب مشدودة وكل طرف يحاول عرقلة تنفيذ المكاسب التي حققها الطرف الآخر في المذكرة- الاتفاق، وقد تمضي الستون يوما المنصوص عليها في المذكرة دون تحقيق تقدم يذكر في ملفي النووي والأموال المجمدة؛ إذ ما زال الجميع مشغولين بملف مضيق هرمز الذي حركته الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران التي أدركت أنه نقطة قوتها الأساسية التي ستلوي بها يد العالم كله.

مقالات

إسرائيل لم تعد فوق السؤال في واشنطن

لطالما احتلت العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل مكانة استثنائية في السياسة الخارجية الأمريكية. فعلى مدى عقود كانت الخلافات السياسية بين الإدارات الأمريكية والحكومات الإسرائيلية تأتي وتذهب، بينما ظل دعم إسرائيل واحدا، من القلائل، من ثوابت السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط التي حظيت بإجماع الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.