تقارير

إدانات عربية ودولية للتصعيد الحوثي ودعوات لحماية الملاحة واستئناف المسار السياسي في اليمن

09/10/2026, 19:28:04
المصدر : بلقيس نت

تقاطعت مواقف عدد من الدول خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن اليمن، عند التأكيد على ضرورة وقف التصعيد العسكري، وحماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ومواجهة تدفق الأسلحة إلى مليشيا الحوثي، بالتوازي مع دعم جهود السلام والتوصل إلى تسوية سياسية تنهي الحرب في البلاد.

السعودية: حق أصيل في الدفاع عن الأمن والسيادة

وأكدت المملكة العربية السعودية إدانتها للاعتداءات التي شنتها مليشيات الحوثي على أراضيها، واستهدفت المدنيين والأعيان المدنية والمنشآت الحيوية، مشددة على حقها الأصيل في الدفاع عن أراضيها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وقال مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير الدكتور عبدالعزيز بن محمد الواصل، في كلمة أمام مجلس الأمن، إن التصعيد الحوثي وتهديد الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب يتجاوزان حدود اليمن والمنطقة، ويمتدان تأثيرهما إلى السلم والأمن الدوليين وحركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.

وأشار الواصل إلى اعتداءات قال إنها استهدفت مطارات ومنشآت مدنية وحيوية في المملكة، وأسفرت عن سقوط قتلى ومصابين من جنسيات مختلفة، فضلاً عن أضرار مادية، محذراً من تداعيات استمرار الهجمات على أمن الطيران المدني وسلامة المسافرين والعاملين.

كما اتهم الحوثيين بتهديد السفن التجارية والمنشآت الاقتصادية، محذراً من تحويل اليمن إلى منصة لتهديد أمن المملكة وحرية الملاحة الدولية، وداعياً المجتمع الدولي إلى تنفيذ قراري مجلس الأمن رقم 2216 لعام 2015 ورقم 2722 لعام 2024.

وفي الشأن السياسي، أكد الواصل أن المملكة جعلت السلام أولوية، مشيراً إلى جهودها لدعم التسوية السياسية، ومنها خارطة الطريق التي قال إن المملكة سلمتها إلى المبعوث الأممي ووافقت عليها الحكومة اليمنية، فيما رفضها الحوثيون.

وجدد دعم الرياض للحكومة اليمنية، مشيراً إلى استمرار المساعدات الاقتصادية والإنسانية، ومنها دفعة دعم للموازنة تجاوزت 224 مليون ريال سعودي في الرابع من أكتوبر الجاري. وأضاف أن إجمالي الدعم الاقتصادي والتنموي السعودي لليمن خلال الفترة من 2012 إلى 2026 تجاوز 12.6 مليار دولار، فيما تخطى الدعم الإنساني 4.5 مليارات دولار.

البحرين: إدانة الهجمات على المنشآت المدنية ودعم الحكومة اليمنية

من جانبه، أدان مندوب البحرين لدى مجلس الأمن الهجمات الحوثية على مطارات المملكة العربية السعودية، واصفاً إياها بأنها اعتداءات على منشآت مدنية، ومؤكداً تضامن بلاده مع الرياض ودعم حقها في الدفاع عن أمنها وسيادة أراضيها.

وقال المندوب البحريني إن الهجمات التي تستهدف مكة المكرمة والمدينة المنورة تمس مشاعر المسلمين ومقدساتهم، مشدداً على دعم مساعي الحكومة اليمنية لبسط سيادتها على كامل أراضي البلاد.

كما ثمّن جهود الحكومة اليمنية لتعزيز سيطرة الدولة على مضيق باب المندب، داعياً إلى تكثيف الجهود الدولية لمواجهة التهديدات التي تستهدف الممرات البحرية وضمان أمن الملاحة الدولية.

الولايات المتحدة: دعم السعودية والحكومة اليمنية ووقف الدعم الإيراني للحوثيين

بدورها، أكدت الولايات المتحدة دعمها للمملكة العربية السعودية والحكومة اليمنية في الدفاع عن النفس، مشددة على استمرار تعاونها مع شركائها لمواجهة تهديدات الحوثيين وحماية حرية الملاحة.

وطالب المندوب الأمريكي إيران بوقف دعمها للجماعة، معتبراً أن الحوثيين يمثلون أداة تستخدمها طهران لزعزعة الاستقرار الإقليمي. كما دعا إلى وقف تدفقات الأسلحة إلى الجماعة، والإفراج غير المشروط عن موظفي السفارة الأمريكية في اليمن المحتجزين لدى الحوثيين.

بريطانيا: لا حل عسكرياً للنزاع في اليمن

وفي الموقف البريطاني، أكدت مندوبة المملكة المتحدة لدى مجلس الأمن أنه لا يوجد حل عسكري للنزاع اليمني، وأن إنهاء الأزمة يتطلب العودة إلى المسار السياسي.

وأدانت المندوبة التصعيد الحوثي الأخير، داعية الجماعة إلى العودة إلى طاولة الحوار الدبلوماسي والتحلي بضبط النفس، كما طالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن موظفي الأمم المتحدة المحتجزين لدى الحوثيين.

وشددت على أن استهداف العاملين في المجال الإنساني يمثل انتهاكاً للقانون الدولي، مؤكدة أهمية ضمان سلامة العاملين وتمكينهم من مواصلة تقديم المساعدات للمحتاجين.

فرنسا: إدانة التصعيد والتحذير من الدعم الإيراني

من جهته، أدان مندوب فرنسا لدى مجلس الأمن التصعيد العسكري الحوثي في اليمن، معرباً عن تضامن بلاده مع المملكة العربية السعودية، ومؤكداً عدم وجود مبرر للهجمات التي تستهدف الأراضي السعودية والأعيان المدنية.

وشدد المندوب الفرنسي على ضرورة التصدي للتهديدات التي تطال الممرات البحرية، معتبراً أن الدعم الإيراني للحوثيين أسهم في تصاعد التهديدات، كما أدان ممارسات تجنيد الأطفال، مشيراً إلى ما وصفه بوقائع اطّلعت عليها بلاده بشأن تجنيدهم من قبل الجماعة.

الصومال: رفض تحويل اليمن إلى ساحة للصراعات الإقليمية

أما مندوب الصومال لدى مجلس الأمن، فأكد دعم بلاده الثابت للتوصل إلى حل سياسي في اليمن، مشدداً على ضرورة عدم تحول البلاد إلى ساحة لحرب إقليمية أو صراع بالوكالة.

وأعرب عن قلق بلاده إزاء تصاعد الأعمال العدائية وتداعياتها على أمن المنطقة، إلى جانب عبور آلاف اليمنيين إلى الصومال وجيبوتي خلال الفترة الأخيرة.

كما أدان الهجمات الحوثية على المملكة العربية السعودية والسفن التجارية في مضيق باب المندب، داعياً جميع الأطراف اليمنية إلى ضبط النفس، ومجدداً دعم بلاده جهود المبعوث الأممي الرامية إلى إطلاق عملية سياسية تنهي الأزمة.

تقارير

بين الإصرار السعودي وتراجع الشعبية الأمريكية: من يدفع فاتورة حرب اليمن؟

يعني استمرار القتال ي اليمن أن عبور السفن مضيق باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر سيظل محفوفاً بالمخاطر في المستقبل المنظور، ما يزيد الضغوط على أسواق النفط العالمية وحركة التجارة، اللتين تعانيان بالفعل من تداعيات المواجهة الأمريكية الإيرانية بشأن مضيق هرمز.

تقارير

باكستان وتركيا تعززان دورهما في الصراع باليمن

قد تعرض مشاركة تركيا في اتفاقية مكة الدفاعية لانتقادات من أحزاب المعارضة داخل البلاد؛ إذ ينص الدستور التركي على أن الاتفاقيات الدولية تتطلب عادةً موافقة الجمعية الوطنية الكبرى (البرلمان التركي)، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.

تقارير

ليلة سقوط الساحل الغربي... كيف سيطر الحوثيون على البحر الأحمر وباب المندب؟

قالت 'نيويورك تايمز' إن التحقيق، الذي اعتمد على مقابلات مع أكثر من 15 شخصاً، بينهم مسؤولون وجنود، يسعى إلى إعادة بناء الكيفية التي تمكن بها الحوثيون من تحقيق تقدم عسكري سريع والسيطرة على مناطق استراتيجية في الساحل الغربي وصولاً إلى باب المندب، وهي التطورات التي أطلقت، بحسب التحقيق، سلسلة من الأحداث دفعت اليمن مجدداً نحو حرب واسعة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.