تقارير
بعد تهديده باستئناف العمليات العسكرية، ترامب يقول إن الاتفاق مع إيران "سيوقع قريباً"
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إنه من المقرر "قريباً" توقيع اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، معتبراً أن إيران "ترغب في توقيع اتفاق".
وقال ترامب للصحفيين على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا: "الاتفاق الذي توصلنا إليه مع إيران يوم الأحد سيتم توقيعه قريباً.. غداً (الخميس) أو ربما بعد غد (الجمعة)".
كانت تقارير سابقة قد أفادت بأنه سيتم توقيع الاتفاق يوم الجمعة المقبل، في سويسرا.
يأتي ذلك بعد ساعات من تهديد ترامب باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران "إذا لم تلتزم بتعهداتها"، وفقاً لتعبيره.
وكان ترامب قد قال على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا: "لا، إنها ليست نهائية. إنها مذكرة تفاهم"، في إشارة إلى الاتفاقية المرتقب توقيعها مع إيران في سويسرا الجمعة.
وأضاف الرئيس الأمريكي: "إذا لم يعجبني ذلك، فسنعود إلى إطلاق النار عليهم".
وتابع: "إذا لم يحسنوا (الإيرانيون) التصرف، فسوف نعود مباشرة إلى إلقاء القنابل على رؤوسهم... لأنهم أساءوا التصرف طوال 47 عاما"، في إشارة إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي قامت عقب انتصار الثورة الإسلامية وإطاحة الحكم الملكي الحليف للولايات المتحدة والغرب عام 1979.
هل يُعرقل التصعيد الإسرائيلي في لبنان جهود التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران؟
إسرائيل حصلت على نسخة من الاتفاق
قال الرئيس ترامب إن واشنطن "أرسلت بالفعل نسخة" إلى إسرائيل، من اتفاقها مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على عكس ما أفادت به تقارير إعلامية إسرائيلية في وقت سابق من الأربعاء.
وأكد ترامب أن علاقته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، جيدة، لكنه جدّد انتقاده للحملة العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله في لبنان، معتبراً أن "بإمكانهم (إسرائيل) القيام بعمل أفضل من ذلك بكثير".
وأشاد الرئيس الأمريكي بـ "الشراكة الرائعة" بينه وبين نتنياهو، ووصفه بأنه "رجل طيب، لكنه ينفعل قليلاً أحياناً"، كما وصف "خلافهما" بشأن لبنان بأنه "اختلاف صغير".
وكان الرئيس الأمريكي قد أعرب، أمس الثلاثاء، عن عدم رضاه عن الطريقة التي تعاملت بها إسرائيل مع لبنان، قائلاً خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا: "قُتل كثير من الناس. وليس من الضروري هدم مبنى سكني كامل في كل مرة تبحثون فيها عن شخص ما، لأن هناك الكثير من الناس في تلك المباني، وليس جميعهم من حزب الله"، ودعا ترامب نتنياهو إلى أن يكون "أكثر مسؤولية" بشأن لبنان.
إيران تهدّد بالرد على إسرائيل
رغم الاتفاق الذي يشمل جبهة لبنان بين إسرائيل وحزب الله، شنّت القوات الإسرائيلية، اليوم الأربعاء غارات على مناطق عدة في جنوب لبنان، وفق ما أورد الإعلام الرسمي البناني.
كما قُتل الثلاثاء أربعة أشخاص بضربات إسرائيلية متلاحقة استهدفت ثلاث سيارات في الجنوب، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام، في حين أفاد الجيش الإسرائيلي بأنه اعترض صواريخ لحزب الله وردّ عليها بتوجيه ضربات.
من جانبه، قال مقر خاتم الأنبياء، القيادة المركزية للقوات المسلّحة الإيرانية "إذا لم يضع جيش النظام الصهيوني، قاتل الأطفال، حدّاً لأعماله العدوانية في جنوب لبنان، فعليه أن ينتظر ردّاً شديداً من القوات المسلحة الإيرانية القوية".
ونقلت فرانس برس عن مسؤول أمريكي رفيع طلب عدم الكشف عن هويته، أنه بالفعل قد وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه جاي دي فانس ونائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي وكبير المفاوضين في الجمهورية الإسلامية محمد باقر قاليباف، على الاتفاق الإطاري إلكترونياً.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه من المرجّح أن تبدأ الجمعة، جولة جديدة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق نهائي.
وأضاف أن القرارات بشأن القضايا النووية ورفع العقوبات ستُتخذ في الاتفاق النهائي.
وأدى التفاؤل حيال إعادة فتح مضيق هرمز إلى تراجع سعر برميل خام برنت بحر الشمال المرجعي الدولي إلى 78,74 دولاراً في تداولات الأربعاء. ووصل سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى 75,85 دولاراً للبرميل.
ناقلات نفط إيرانية تعبر منطقة الحصار الأمريكي
عبرت ناقلات نفط إيرانية منطقة الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية منذ نحو شهرين، كما أظهر موقع تتبّع حركة الملاحة البحرية "تانكر تراكرز" اليوم الأربعاء، قبل يومين من توقيع اتفاق بين طهران وواشنطن لوقف الحرب والشروع في مفاوضات بشأن اتفاق نهائي.
وأشار موقع "تانكر تراكرز" الذي يرصد شحنات النفط ومخزوناته على منصة إكس، إلى انطلاق "أولى صادرات النفط الخام الإيرانية منذ شهرين"، مستنداً إلى بيانات تتبّع رقمية دعمتها صور الأقمار الصناعية.
ومن المقرر أن تبدأ المفاوضات بشأن تسوية نهائية تتطرّق إلى البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات الجمعة في منتجع بورغينستوك الجبلي في سويسرا، في وقت أدت الأنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز إلى تراجع أسعار النفط العالمية.
وبعد ذلك من المفترض أن تنطلق المفاوضات على الاتفاق النهائي مباشرة بعد مراسم التوقيع في سويسرا، لمدة 60 يوماً، للتوصل إلى قرارات متعلقة بمصير برنامج إيران النووي وخطة لرفع العقوبات الاقتصادية الدولية، بحسب مسؤولين.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الثلاثاء نقلاً عن مصادر مطلعة على الاتفاق أن الولايات المتحدة ستسمح لإيران بالبدء فوراً ببيع النفط والوقود بموجب اتفاق إنهاء الحرب.
وأضافت أن إعفاءً من العقوبات على مبيعات النفط سيدخل حيّز التنفيذ فور توقيع الاتفاق، ليشمل كذلك خدمات مثل القطاع المصرفي والنقل والتأمين.
وعبّر بعض المحافظين في الولايات المتحدة عن قلقهم حيال اتفاق السلام، وذكرت تقارير أن أعضاءً جمهوريين في مجلس الشيوخ طلبوا نص الاتفاق وإحاطات من إدارة ترامب.
ونقلت "وول ستريت جورنال" عن زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون قوله: "دعونا نطّلع عليه (الاتفاق) ونرى ما هو".