تقارير
إدانات واسعة للهجوم الحوثي على مركز تدريب أمني في شبوة ومطالبات بمحاسبة المسؤولين
أثار الهجوم الصاروخي الحوثي الذي استهدف مركز الشهيد أحمد السليماني التدريبي في محافظة شبوة، وأسفر عن مقتل 53 من المجندين المستجدين في الأمن الداخلي وإصابة أكثر من 200 آخرين، موجة إدانات رسمية، وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين عن الهجوم وتعزيز قدرات الدفاع الجوي لحماية المنشآت العسكرية والأمنية ومنتسبيها.
وذكرت السلطة المحلية في محافظة شبوة أن الهجوم، الذي نُفذ بعدد من الصواريخ الباليستية، استهدف المجندين أثناء مرحلة الإعداد والتأهيل، واعتبرته تصعيدًا عسكريًا خطيرًا يهدد أمن المحافظة واستقرارها.
وحملت السلطة المحلية مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن الهجوم وما خلفه من خسائر بشرية، مشددة على أن حجم الضحايا يستدعي اتخاذ إجراءات عسكرية وأمنية عاجلة لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات. كما دعت مجلس القيادة الرئاسي والحكومة وتحالف دعم الشرعية إلى توفير منظومات الدفاع الجوي ووسائل الرصد والإنذار المبكر، وتعزيز القدرات الدفاعية للمحافظة.
جريمة حرب
وفي هذا الصدد، وصف وزير الإعلام معمر الإرياني الهجوم بأنه 'جريمة حرب'، معتبرًا أن استهداف مركز تدريبي يضم مجندين مستجدين في الأمن الداخلي يكشف خطورة الاعتداء على أفراد كانوا يتلقون برامج التدريب والتأهيل بعيدًا عن خطوط المواجهة.
وقال الإرياني إن المركز المستهدف لا يرتبط، بحسب وصفه، بمسار المواجهات في جبهات القتال، بل يؤدي مهمة تدريبية لإعداد منتسبي الأجهزة الأمنية، معتبرًا أن استهدافه يمثل تهديدًا لأرواح المجندين والمنشآت الأمنية.
وأضاف أن استمرار استخدام الصواريخ الباليستية في استهداف المنشآت والأفراد يفرض تعزيز الإجراءات الأمنية ورفع مستوى الجاهزية العسكرية والأمنية في المحافظات المحررة، واتخاذ تدابير عاجلة لحماية المنشآت ومنتسبيها.
مطالبة بمحاسبة مرتكبي الهجوم
بدوره، أعرب وزير حقوق الإنسان مشدل محمد عمر عن تعازيه لأسر الضحايا وأبناء شبوة، مؤكدًا ضرورة محاسبة مرتكبي الهجوم والقيادات المسؤولة عنه، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، وإنصاف المتضررين وذويهم.
وقال الوزير إن الهجوم يعكس استمرار سفك دماء اليمنيين، داعيًا إلى تحقيق العدالة للضحايا ومواصلة الجهود الرامية إلى حماية حقوق الإنسان ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
دعوة إلى موقف وطني حازم
وفي السياق، أدانت هيئة رئاسة مجلس الشورى الهجوم، مؤكدة أن استهداف مراكز التدريب الأمنية وسقوط ضحايا من أبناء اليمن يستوجب موقفًا وطنيًا حازمًا وإجراءات تحول دون تكرار مثل هذه الحوادث.
وشددت الهيئة على أهمية توحيد الصف الوطني وتعزيز تماسك مؤسسات الدولة في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمن البلاد واستقرارها، مؤكدة ضرورة حماية منتسبي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، والوفاء بحقوق أسر الضحايا ورعايتها.
كما أعربت عن تعازيها لأسر القتلى وقيادة ومنتسبي الأجهزة الأمنية، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.
الرد سيكون في الميدان
من جهته، نعى وزير الشباب والرياضة نايف البكري ضحايا الهجوم، معربًا عن حزنه لسقوط المجندين في مركز تدريب معسكر العلم بمحافظة شبوة.
وقال البكري إن الرد على دماء الضحايا سيكون في الميدان، دفاعًا عن الوطن واستعادةً للأراضي، مؤكدًا مواصلة المواجهة في مختلف جبهات القتال.
الاستنكار وحده لا يكفي
أما سفير اليمن لدى المملكة المتحدة ياسين سعيد نعمان، فاعتبر أن الهجوم يعكس، بحسب تعبيره، طبيعة جماعة الحوثي ونهجها في التعامل مع خصومها، مشيرًا إلى أن استخدام الصواريخ الباليستية ضد مجندين في مركز للتدريب الأمني يمثل تصعيدًا خطيرًا.
ورأى نعمان أن الاكتفاء بالإدانة والاستنكار لا يكفي في مواجهة هجمات من هذا النوع، داعيًا إلى التعامل مع التهديدات التي تمثلها الجماعة باعتبارها قضية تتصل بمستقبل اليمن وأمنه واستقراره.