أخبار سياسية
نائب وزير الخارجية: مستعدون لمفاوضات السلام بشرط احترام الدستور وإنهاء تمرد الحوثيين
أكد نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين، مصطفى نعمان، استعداد الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا الدخول في مفاوضات لإحلال السلام في البلاد شريطة "الاحترام الكامل للدستور، والاستسلام التام للميليشيات الحوثية".
وقال نعمان في مقابلة مع وكالة "يوروبا برس" في مقر "الدار العربية" إن المضي قدماً نحو عملية سلام أوسع يتطلب استيفاء شروط أخرى وصفها بـ"الأساسية" وهي: الاحترام الكامل للدستور، والاستسلام التام للميليشيات الحوثية.
وأضاف نعمان: "نحن على استعداد للدخول في مفاوضات، ولكن فقط بعد استيفاء هذين الشرطين"، معتبرا أن الاتفاق على عملية تبادل الأسرى الأخيرة، وهي الأكبر منذ بدء الاتصالات عقب اندلاع النزاع عام ٢٠١٤، "جزء من عملية بناء الثقة" بين الطرفين.
والاسبوع الماضي، اتفق التحالف العربي والحكومة اليمنية من جهة وميليشيا الحوثي من جهة أخرى على عملية لإطلاق سراح محتجزين ستشارك فيها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تشمل 1100 من الحوثيين و580 من القوات اليمنية وحلفائها، بما في ذلك "سبعة سعوديين و20 سودانيًا".
وأقر نعمان بأنه "لا يوجد ما يمكن اعتباره ضماناً أو التزاماً من جانب الحوثيين" – نظراً لخرق أو تجاهل العديد من الاتفاقيات السابقة – على الرغم من أنه فسر هذه الخطوة على أنها بادرة "حسن نية".
من جهة أخرى، أكد مصطفى نعمان، رفض الحكومة "القاطع" للحرب الإيرانية، محذرًا من عواقبها السلبية على المنطقة بأسرها، والتراجع الحاد في المساعدات الإنسانية لليمن في أعقاب الخسائر المالية الفادحة التي تكبدتها الدول المانحة.
وأشار نعمان إلى أن تأثير الصراع في إيران على اليمن لم يكن "مباشراً" عبر مضيق هرمز، حيث لا تزال مئات السفن عالقة تنتظر العبور، بل يتجلى بشكل أساسي في إنخفاض المساعدات الدولية.
وأفاد نعمان أن "الدول التي كانت تساعد اليمن منشغلة الآن بشدة بتداعيات الحرب الإيرانية، وهذا يعني أنها لا تقدم المساعدات الإنسانية التي كانت تقدمها سابقًا"، مؤكدًا أن هذه الخسائر أدت إلى انهيار تدفقات المساعدات إلى اليمن ودول أخرى.
وأكد نعمان أن "للحرب تداعيات سلبية على المنطقة بأسرها"، موضحًا أن التجارة الخارجية اليمنية لا تمر عبر مضيق هرمز، بل عبر البحر الأحمر من خلال موانئ مثل عدن والحديدة.
وأشار إلى أن مضيق هرمز لا يحمل نفس الأهمية الاستراتيجية لليمن كما هو الحال بالنسبة للأسواق الأوروبية أو أسواق شرق آسيا، لافتا إلى أن البلاد يمكنها اختيار طرق بديلة، بتحويل مسار البضائع برًا عبر المملكة العربية السعودية.
وانتقد نائب وزير الخارجية اليمني، قرار إيران بفرض رسوم جمركية أو ضرائب على السفن العابرة لمضيق هرمز، ووصفه بـ"إجراء غير قانوني"، مشددا على أن الملاحة البحرية الدولية "يجب أن تكون مجانية تمامًا".
وحذّر نعمان من أن تهديدات ميليشيا الحوثي بتنفيذ هجمات في مضيق باب المندب دعما لـ إيران، "سيزيد من خنق التجارة العالمية، ويزيد من الضغط الذي تمارسه طهران بالفعل في مضيق هرمز".