أخبار سياسية
مستشار رئاسي يدعو لتحويل عدن إلى إقليم اقتصادي كامل الصلاحيات
دعا المستشار الرئاسي، ياسين مكاوي، إلى إعلان عدن "ولاية أو إقليــم اقتصادي إداري يتمتع بصلاحيات وسيادة كاملة"، لإنقاذ عدن واستعادة دورها التاريخي، وبناء نموذج إداري واقتصادي حديث يحقق العدالة والتنمية والاستقرار، ويحفظ الحقوق ويصون الهوية والمصالح العليا لأبنائها.
وقال مكاوي في بيان صادر عنه نشره على حسابه بمنصة "إكس: "يرى الكثيرون أهمية أن تكون عدن ولاية كاملة الصلاحيات، بنفس شروط الإقليم وقوته وامتداده الجغرافي شرقاً وغرباً وشمالاً، وفقاً لما حددته مسودة المشروع المعلن عنه، بما يضمن حماية مستقبل عدن السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ويمنح أبناءها القدرة على إدارة شؤونهم وصناعة مستقبلهم بإرادة مستقلة ومسؤولة".
وأشار مكاوي إلى أن الأزمات والتحديات التي تواجه عدن التي وصفها بـ"المدينة الدولة" لم تعد عابرة، بل تحولت إلى واقع مزمن يهدد الهوية والمكانة والدور التاريخي والاقتصادي والسياسي للمدينة.
وأكد مكاوي على ضرورة إطلاق حوار مجتمعي واسع ومستمر داخل كل مديرية وحارة وحي، وفي الجامعات والمدارس والمنتديات والمجالس المجتمعية، وعبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بهدف ترسيخ الوعي بالمشروع وأهدافه، وبناء سردية وطنية جامعة تؤكد أن مستقبل عدن لا يمكن أن يُبنى إلا عبر مشروع واضح يحظى بالتفاف شعبي واسع وإيمان جمعي بحقها في استعادة دورها ومكانتها.
وطالب مكاوي الحكومة اليمنية بـ"التفاعل الايجابي" من خلال تقديم مشروع قانون يهدف إلى إنشاء الولاية أو الإقليم، بشراكة مجتمعية ومشاورات مع "مجلس عدن الاتحادي".
واعتبر مكاوي أن "ترسيخ هذا المشروع في الوعي العام يحتاج إلى خطاب عقلاني ومسؤول، وإلى حوارات مفتوحة تستمع للناس وتناقش مخاوفهم وتطلعاتهم، وتؤكد أن الهدف ليس صناعة صراع جديد أو تعميق الشروخ، بل بناء مستقبل آمن وعادل ومستقر لكل أبناء عدن الكبرى، دون إقصاء أو تهميش أوعصبوية".
وشدد مكاوي على أن "الالتفاف حول الحامل السياسي والاجتماعي للمشروع، والمتمثل في “مجلس عدن الاتحادي”، يمثل خطوة مهمة نحو تنظيم الجهود وبناء شراكة وطنية ومجتمعية قادرة على الدفاع عن حقوق عدن، وتحويل هذا المشروع من مجرد فكرة إلى مشروع واقعي قابل للتحقيق عبر العمل المشترك والإرادة الجماعية".
في سياق آخر، قال مكاوي إن قرارات الحكومة المتعلقة بالإصلاح الاقتصادي قد تظل قاصرة إذا ما اتخذت مساراً احادياً دون ايجاد معالجات تخفف من الأعباء المتزايدة على المواطن.
وطالب مكاوي بأن تمتد هذه الإصلاحات إلى جانب إقرار بدل غلاء المعيشة بواقع 20% وإطلاق العلاوات السنوية إلى معالجة الملف الامنى بكل تعقيداته، وتثبيت بدل غلاء المعيشة ضمن المرتب الأساسي، وإقرار الرفع التدريجي السنوي للمرتبات بحدها الادنى والأعلى، وخفض نسبة ضريبة الدخل على الفئات والشرائح الوظيفية المتوسطة والادنى، وسيطرة الحكومة على الموارد المحلية بأنواعها ووضع يدها على موارد المنافذ البرية والجوية والبحرية بما فيها السيطرة على موارد الإقليم الجوي وادارته
كما طالب مكاوي بمنع الجبايات واتخاذ الإجراءات الصارمة المشددة على من يحاول فرضها واضعاف سطوة الدولة، والعمل بكل الوسائل لإعادة انتاج وتصدير النفط ورسم سياسات تسويق مشتقاته في السوق المحلية، وتشديد الرقابة على السلع في السوق المحلية في مستويات الجملة والتجزئة بوضع شبكة رقابية إلكترونية للضريبة والسلع، ومعالجة القضية المزمنة لخدمات الكهرباء والمياه بدرجة رئيسية وبمشروع استراتيجي يغطي الإحتياجات الحالية والمستقبلية.