أخبار سياسية
معهد دراسات الحرب: الحوثيون يغيرون تكتيكاتهم بنقل الهجمات للداخل السعودي بعد فشل حصارهم البحري
ذكر "معهد دراسات الحرب" (ISW) و"مشروع التهديدات" في معهد المشروع الأمريكي للأبحاث، في تقرير حديث، أن مليشيا الحوثي تحولت نحو التركيز المكثف على استهداف المنشآت النفطية داخل المملكة العربية السعودية.
وبحسب التقرير جاء هذا التحول الميداني عقب تحويل المملكة مسار معظم صادراتها النفطية من البحر الأحمر إلى ميناء ينبع، شمال باب المندب، وتصديرها عبر قناة السويس، ما أبطل فاعلية الحصار البحري الحوثي وأفقده قدرته على تحقيق أهدافه الضاغطة.
وأوضح التقرير أن المليشيا، رداً على هذا الإخفاق، صعدت من هجماتها بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة مستهدفة منشآت نفطية وقواعد عسكرية في أبها وجيزان ونجران وخميس مشيط، في محاولة لرفع التكلفة الاقتصادية والسياسية للعمليات العسكرية وإجبار الرياض على القبول بشروطها الانقلابية.
على الصعيد الميداني في الداخل اليمني، كشف التقرير عن إطلاق القوات الحكومية هجوماً مضاداً في الأجزاء الجنوبية لمحافظة الحديدة تمكنت خلاله من أحكام السيطرة على مديرية حيس، لافتا إلى أن هذا الهجوم يهدف إلى خفض الضغط العسكري المكثف الذي تفرضه المليشيا الحوثية على جبهات محافظة تعز، عبر إجبارها على سحب جزء من قواتها لإعادة التمركز في الساحل الغربي.
وأشار التقرير إلى أن الهدف المرحلي المباشر للقوات الحكومية يكمن في السيطرة على مديرية الجراحي والمناطق المحيطة بها، لكونها تقطع شريان إمداد رئيسي ومحوري للمليشيا يربط بين مدينتي الحديدة وتعز.
وأكد التقرير أن التهديد العسكري المتصاعد باتجاه مدينة وموانئ الحديدة يضع المليشيا الحوثية أمام خيارات حرج؛ إذ تمثل الحديدة شرياناً حيوياً واستراتيجياً لنقل البضائع والمستلزمات العسكرية، وستشكل خسارتها انتكاسة قاصمة وهزيمة ميدانية فارقة للنفوذ الحوثي في اليمن.