أخبار سياسية
"التنسيقي الحضرمي الأعلى" يُزكّي الخنبشي رئيسًا ويقر الفيدرالية وانشاء مكتب تمثيلي في الرياض
أقرّ المؤتمر العام التأسيسي للمجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى تزكية عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت سالم الخنبشي، رئيسًا للمجلس وتفويضه باختيار وإعلان هيئة الرئاسة خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين، وتوسيع دائرة الحوار والتشاور وبما يضمن التوافق، ووحدة الصف، وتمثيل ومشاركة مختلف أطياف المجتمع الحضرمي.
كما أقر المؤتمر في بيان صادر عنه في ختام انعقاده بمدينة المكلا إقرار المشروع السياسي للمجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى والرؤية الحضرمية لـ"الحوار الجنوبي الشامل" واعتمادهما وثيقةً مرجعيةً ناظمة لمواقفه وخياراته ومساره السياسي، والعمل على ترجمة مبادئه وأهدافه إلى سياسات وبرامج ومواقف عملية.
وأكد البيان أن حضرموت طرفٌ أصيل في المعادلة السياسية الوطنية، وأن حضورها وتمثيلها في أي حوار أو مفاوضات أو ترتيبات أو تسوية سياسية يجب أن يكون تمثيلًا حضرميًا حقيقيًا، يعبر عن إرادة أبنائها وحقوقهم ومصالحهم، مشددًا على رفض أي ترتيبات سياسية أو دستورية أو إدارية أو اقتصادية تتعلق بحضرموت أو بمستقبلها دون مشاركة حضرمية فاعلة وأصيلة في صياغتها واتخاذ القرار بشأنها.
كما أكد البيان على أن حقوق حضرموت واستحقاقاتها ليست ملفًا مؤجلًا أو تفصيلًا ثانويًا في أي تسوية سياسية، وإنما تمثل جزءًا أصيلًا من متطلبات الاستقرار والسلام المستدام، معتبرا أن حضرموت قضية سياسية أصيلة ومشروع سياسي مستقل، وتشارك في مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل بوصفها طرفًا حضرميًا أصيلًا مستقلاً، يحظى بالندية والشراكة، ويعبّر عن إرادة أبنائها وحقوقهم وتطلعاتهم.
وشدد البيان على أحقية حضرموت في التمثيل العادل والمستحق في المناصب السيادية والعليا ومؤسسات الدولة المركزية كافة، ومراجعة أوضاع التمثيل والتعيينات بما يحقق العدالة والتوازن ويضمن استحقاق حضرموت الوطني، واعتماد مبادئ الندية والشراكة والتوافق والاحترام المتبادل أساسًا لعلاقات المحافظة مع مختلف القوى والمكونات السياسية والقوى الوطنية.
وأعلن البيان رفض أي محاولة لفرض تمثيل أو خيارات سياسية على حضرموت من خارج إرادتها، والتأكيد على أن تحديد مستقبلها وخياراتها السياسية يجب أن يستند إلى إرادة أبنائها وتوافقهم ومصالحهم.
كما أقر البيان اعتماد الفيدرالية خيارًا سياسيًا قابلًا للنقاش ضمن أي تسوية وطنية شاملة، بما يضمن لحضرموت صلاحيات حقيقية في إدارة شؤونها ومواردها، وتمثيلًا عادلًا في مؤسسات الدولة، وبما يحقق العدالة في توزيع السلطة والثروة، ورفض إعادة إنتاج أنماط المركزية السياسية والاقتصادية والإدارية التي أفضت إلى اختلالات في توزيع السلطة والثروة وأعاقت تحقيق التنمية والاستقرار.
وفوّض المؤتمر العام التأسيسي للمجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى، هيئة رئاسة المجلس بتشكيل الوفود الحضرمية المشاركة في الحوار الجنوبي الشامل وأي حوارات أو مفاوضات مستقبلية ذات صلة بالتسوية السياسية، على أساس التوافق وعدالة التمثيل وتنوع القوى والمكونات السياسية والمجتمعية والكفاءة والخبرة.
وأعلن المؤتمر دعم كل مسار سياسي جاد وموثوق يفضي إلى سلام عادل ومستدام، وبناء دولة مستقرة ومؤسسات فاعلة، ومعالجة جذور الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية بما يكفل تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية.
وأكد المؤتمر الحفاظ على المركز القانوني للدولة ومؤسساتها، وترسيخ سيادة القانون وفاعلية مؤسساتها، بما يصون الحقوق والحريات ويعزز العدالة والأمن والاستقرار والشراكة الوطنية.
واعتبر المؤتمر أن موارد حضرموت وثرواتها الطبيعية والاقتصادية حق أصيل لأبنائها وأساس لتنميتها واستقرارها، ويطالب بضمان إدارتها واستثمارها وفق مبادئ الشفافية والعدالة والكفاءة والحوكمة الرشيدة، مؤكدا رفض استئناف تصدير النفط من حضرموت قبل ضمان حقوقها واستحقاقاتها، وفي مقدمتها حصتها البالغة 20%، ووضع آلية تنفيذية واضحة ومحددة زمنيًا لتنفيذ ما ورد في بيان مجلس القيادة الرئاسي الصادر في 7 يناير 2025م، ويفوض هيئة الرئاسة والأمانة العامة بمتابعة ذلك مع الجهات المعنية.
وفيما يتعلق البناء المؤسسي أقر المؤتمر إنشاء مكتب للمجلس في وادي وصحراء حضرموت، مقره مدينة سيئون، والعمل على إنشاء مكاتب أو نقاط ارتباط في مديريات المحافظة، فضلا عن إنشاء مكتب تمثيلي للمجلس في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية، واستحداث مكاتب أو نقاط تمثيل في مناطق انتشار أبناء حضرموت في الخارج، وفي بعض الدول الكبرى في أوروبا وأمريكا وفق الضوابط القانونية والتنظيمية المعتمدة.
وفي ختام البيان أعلن المؤتمر انطلاق المجلس إلى مرحلة جديدة من العمل المؤسسي، مستندًا إلى وحدة الصف، ووضوح الرؤية، وثبات الموقف، ورحابة الشراكة، واضعًا مصلحة حضرموت فوق كل اعتبار، ومجددًا التزامه بمبدأ: "حضرموت أولًا.. شراكةً في الوطن، حقٌ يُصان، وقرارٌ يُحترم، وعدالةً في السلطة والثروة، وأمانًا للأجيال".