تقارير
نيويورك تايمز: القتال يتصاعد بالقرب من تعز ومارب
ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن القتال اشتدّ قرب محافظتي مارب وتعز الاستراتيجيتين، في مؤشر على توسيع مليشيا الحوثي لهجومها بعد سيطرتهم على ساحل البحر الأحمر.
وبرزت مأرب، الواقعة على بعد نحو 120 كيلومترًا شرق صنعاء، ومدينة تعز الجنوبية، كأكثر الأهداف ترجيحًا للحوثيين بعد سيطرتهم على مناطق قرب مضيق باب المندب، وهو ممر مائي حيوي للتجارة العالمية، وقد مكّن هذا التقدم الميليشيا من تكثيف ضغطها على الملاحة في البحر الأحمر.
وحذرت الصحيفة من أن أي تقدّم حوثي متواصل نحو المناطق الشرقية الغنية بالموارد في اليمن، بما فيها محافظة مأرب، أن يهدد شريان الحياة الاقتصادي للحكومة المعترف بها دوليًا، وأن يُنذر بأزمة إنسانية جديدة تُهدد ملايين اليمنيين.
ونقلت الصحيفة عن محمد الباشا، المتخصص في الشأن اليمني، القول: "إن مارب معقل وحصن الشمال لمن قاوموا انقلاب الميليشيات قبل أكثر من عقد من الزمان، وإذا استولوا عليها، فسيكون ذلك انتصارًا رمزيًا واستراتيجيًا بالغ الأهمية بالنسبة لهم".
وتضم مأرب بعضاً من أكبر حقول النفط والغاز في اليمن، وسيمثل سقوطها ضربة قاسية لمالية الحكومة، فضلاً عن تقويض شرعيتها. كما سيفتح سقوط مأرب طريقاً أمام الحوثيين نحو محافظة حضرموت الشرقية، أكبر محافظات اليمن، والتي تشترك في حدود طويلة مع السعودية.
وقال كبير محللي اليمن في مجموعة الأزمات الدولية، أحمد ناجي: "إذا سقطت مأرب في يد الحوثيين، فسيعني ذلك أن الميليشيا ستكون على مقربة من الحدود السعودية اليمنية، وهذا أمر غير مقبول للسعودية، ويهدد أمنها القومي".
وقال عضو المكتب السياسي لـ الحوثيين، محمد البخيتي، إن شيوخ القبائل في مأرب دعوا الجماعة إلى "تحرير" المحافظة.
ونقلت "نيويورك تايمز" عن مسؤول في صنعاء في مقابلة هاتفية، القول إنهم ملتزمون بتحرير "كل شبر من الأراضي اليمنية"، مشيرا إلى أن "القوات المدعومة من السعودية رفضت جهود خفض التصعيد".
وأعلن الحوثيون الأربعاء، إسقاطهم طائرة مقاتلة سعودية من طراز إف-15 فوق مأرب بصاروخ محلي الصنع.
وأظهرت مراجعة صور أجرتها نيويورك تايمز أن حطام الطائرة المُسقطة يُطابق حطام طائرات إف-15 التابعة لسلاح الجو الملكي السعودي ولم يتسنَّ التأكد من الموقع الدقيق للحطام.
وامتدت جبهة القتال في الأسابيع الأخيرة، لتشمل تعز، التي تربط شمال البلاد الخاضع لسيطرة الحوثيين بالساحل الجنوبي الخاضع لسيطرة الحكومة.
وقال ناجي: "يحاول الحوثيون محاصرة تعز وقطع الطريق السريع الأخير الذي يربطها بعدن، ومن سيسيطر على المدينة سيكون ذا أهمية استراتيجية لكلا الجانبين".