تقارير

رسائل متبادلة بين الحكومة والحوثيين.. هل يتجه التصعيد إلى مواجهة أم يفتح باب التهدئة؟

18/07/2026, 06:07:09

تواصلت، الرسائل السياسية والعسكرية المتبادلة بين الحكومة ومليشيا الحوثي، في وقت برزت مؤشرات متباينة بين استمرار التصعيد العسكري وظهور بوادر تحرك لإحياء المسار الإنساني، عقب إعلان الأردن استكمال الترتيبات لاستئناف الرحلات الجوية بين عمّان وصنعاء.

ورحبت الحكومة بالمبادرة الأردنية، مؤكدة استعدادها لتقديم جميع التسهيلات اللازمة لإنجاحها، وقالت إن المبادرة تنسجم مع مقترحاتها السابقة لتشغيل مطار صنعاء بصورة قانونية وآمنة عبر شركة الخطوط الجوية اليمنية، مجددة اتهامها الحوثيين بإفشال المبادرات السابقة واحتجاز أموال وأصول الشركة.

وأكدت الحكومة تمسكها بخيار السلام، مع التشديد على أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية ستظل في حالة جاهزية للتعامل مع أي تصعيد يهدد سيادة البلاد وأمنها.

وفي المقابل، قال مصدر في وفد الحوثيين المفاوض إن الجماعة ترحب باستئناف الرحلات إذا جاء ضمن اتفاق ينهي ما وصفه بالقيود المفروضة على مطار صنعاء، مؤكداً أن الحوثيين يطالبون بفتح المطار أمام جميع الوجهات دون شروط، إلى جانب معالجة ملفات إنسانية أخرى، بينها صرف رواتب الموظفين.

ويأتي ذلك بعد إعلان الخطوط الجوية الملكية الأردنية استكمال الإجراءات الفنية واللوجستية تمهيداً لاستئناف رحلاتها إلى صنعاء.

وتصاعدت حدة الخطاب بين الطرفين، إذ قال عضو مجلس القيادة الرئاسي عثمان مجلي إن "أوان الحسم واستعادة مؤسسات الدولة من الحوثيين قد حان"، معتبراً أن كلفة البحث عن السلام أصبحت أكبر من كلفة المواجهة، وداعياً إلى رفع الجاهزية وتوحيد الصفوف.

بدوره، أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي وقائد قوات ألوية العمالقة عبدالرحمن المحرمي أن الحكومة ستظل منفتحة على سلام عادل، لكنه شدد في الوقت نفسه على جاهزية القوات لخوض "معركة حاسمة" إذا تعذر الحل السياسي.

كما دعا الفريق الركن محمود الصبيحي سكان المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى التمسك بما وصفه بالمشروع الوطني، متهماً الجماعة بتقويض مؤسسات الدولة، وتقييد الحريات، وفرض أفكار طائفية، ومشدداً على التزام الحكومة بالمرجعيات السياسية ومسار السلام.

في المقابل، نظمت جماعة الحوثي مظاهرات في صنعاء وعدد من المحافظات الخاضعة لسيطرتها تحت شعار "جمعة التحذير والنفير"، وأعلنت في بيان أن استمرار ما وصفته بالحصار سيُعامل باعتباره "حرباً مكتملة الأركان"، داعية إلى رفع مستوى الرد والاستعداد لمختلف الخيارات.

وقال وزير الدفاع في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً، محمد العاطفي، إن قوات الجماعة رفعت مستوى جاهزيتها خلال الأيام الماضية، وإن جميع الخيارات تبقى مفتوحة إذا استمرت القيود على مطار صنعاء والموانئ.

ويأتي هذا التصعيد بعد استهداف مدرج مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية، وفق إعلان وزارة الدفاع اليمنية، بينما اعتبر الحوثيون أن الخطوة أنهت حالة خفض التصعيد، وتوعدوا بالرد.

وكانت السلطات اليمنية قد اتهمت إيران، في وقت سابق من الشهر الجاري، بإرسال طائرة تابعة لشركة "ماهان إير" إلى صنعاء لنقل وفد حوثي إلى طهران، في أول رحلة إيرانية معلنة إلى المطار منذ نحو عقد، وفق وسائل إعلام يمنية.

تقارير

قبضة واشنطن الخانقة على اليمن

تستمر الأزمة الإنسانية في اليمن في التدهور. فقد أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في الخريف الماضي أن اليمن يشهد أسوأ كارثة إنسانية تواجهها البلاد منذ عام 2022، عندما كان في خضم صراع شامل.

تقارير

اليمن مهدد بالانجرار مجددًا إلى الحرب مع تبادل السعودية والحوثيين الضربات الجوية

أسوشيتد برستتعرض الهدنة التي أوقفت ما يقرب من عقد من الحرب في اليمن لاختبار صعب بعد مرور أربع سنوات على سريانها، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب في إيران، بما يثير مخاوف من امتداد تداعياتها إلى اليمن.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.