تقارير

توسع عسكري في القرن الأفريقي.. شحنات غامضة بين الإمارات وميناء بربرة

23/06/2026, 11:12:35

أثارت تحركات سفن شحن بين ميناء الفجيرة الإماراتي والمنشآت العسكرية في ميناء بربرة بإقليم أرض الصومال، تساؤلات حول طبيعة النشاط اللوجستي المتزايد في أحد أكثر المواقع حساسية في منطقة البحر الأحمر.

وقال تقرير نشره موقع "دارك بوكس" إن صور الأقمار الصناعية وسجلات حركة السفن ورصد أعمال الإنشاءات تشير إلى تصاعد في العمليات اللوجستية المرتبطة بالمنشآت العسكرية في بربرة، وسط تساؤلات بشأن طبيعة الشحنات المنقولة وأهداف التوسعات الجارية في القاعدة.

وتقع منشآت بربرة العسكرية والميناء الجوي والبحري المجاور لها على موقع استراتيجي يطل على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، ما يجعل أي نشاط عسكري أو لوجستي هناك ذا تداعيات تتجاوز حدود أرض الصومال لتشمل أمن البحر الأحمر وخليج عدن والقرن الأفريقي.

وبحسب التقرير، رُصدت في 5 يونيو سفينة شحن داخل الجزء العسكري من ميناء بربرة، بعد أن كانت قد غادرت ميناء الفجيرة في الإمارات أواخر مايو/أيار، ووصلت إلى بربرة قبل أن تغادر بعد نحو 24 ساعة.

وأشار التقرير إلى أن السفينة لم تكن حالة منفردة، إذ أظهرت بيانات التتبع أنها نفذت عدة رحلات إلى بربرة خلال أشهر مارس/آذار ومايو/أيار ويونيو/حزيران، كما وصلت سفينة شحن ثانية من الفجيرة في 4 يونيو/حزيران، قبل مغادرتها الميناء بعد فترة قصيرة من تفريغ حمولتها.

وأوضح التقرير أن السفن التي تم رصدها ليست سفن حاويات تجارية تقليدية، بل سفن شحن ثقيل قادرة على نقل معدات كبيرة ومركبات وآليات هندسية أو أنظمة دعم مختلفة، دون وجود معلومات مؤكدة بشأن طبيعة الحمولة التي تم تفريغها.

ولفت إلى أن تزايد حركة السفن تزامن مع توسعات ميدانية في المنشآت العسكرية ببربرة، شملت، وفق صور الأقمار الصناعية، إنشاء حظائر جديدة للطائرات ومرافق دعم وتطوير البنية التحتية المحيطة بالقاعدة.

ويشير التقرير إلى أن هذا النشاط يأتي في ظل تصاعد أهمية منطقة باب المندب بسبب التوترات الإقليمية والتهديدات الأمنية التي أثرت على حركة الملاحة الدولية، حيث يمنح الموقع المطل على المضيق أهمية استراتيجية لأي جهة تسعى إلى تعزيز المراقبة أو النفوذ في المنطقة.

وتطرق التقرير إلى الدور الإماراتي في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، مشيراً إلى استثمارات أبوظبي خلال السنوات الماضية في الموانئ والممرات اللوجستية والبنية التحتية، والتي تقول الإمارات إنها تهدف إلى تعزيز التجارة والتنمية، بينما يرى منتقدون أنها قد تحمل أيضاً أبعاداً أمنية واستراتيجية.

وبحسب التقرير، فإن تكرار خط الشحن بين الفجيرة وبربرة، إلى جانب توسع المنشآت العسكرية وزيادة النشاط البحري، أدى إلى طرح تساؤلات حول طبيعة المشروع القائم في المنطقة، وما إذا كانت هذه التحركات مرتبطة بترتيبات أمنية أو عسكرية أوسع.

وأكد التقرير أن هذه المؤشرات لا تثبت بمفردها وجود انتشار عسكري أو عمليات سرية، لكنها تمثل، مجتمعة، نشاطاً لوجستياً متزايداً يستحق المتابعة والتحقيق، خصوصاً في ظل المنافسة الإقليمية والدولية على النفوذ في الممرات البحرية الحيوية.

وتبقى طبيعة المعدات التي تصل إلى بربرة، والجهات التي تمول توسعة المنشآت، والأهداف الاستراتيجية وراء هذا النشاط، أسئلة مفتوحة في انتظار معلومات أكثر وضوحاً.

ويخلص التقرير إلى أن بربرة لم تعد مجرد ميناء محلي في القرن الأفريقي، بل أصبحت نقطة اهتمام متزايدة ضمن التنافس الجيوسياسي حول البحر الأحمر والممرات البحرية الاستراتيجية.

تقارير

كيف تغذي شبكات العملات المشفّرة آلة الحرب الحوثية؟

يصف محللون ومصادر محلية نظامًا قائمًا على عملة تيثر، ومحافظ مؤقتة، ومنصات تداول ضعيفة التنظيم، وشبكات لتحويل الأموال إلى نقد على الأرض. في قبو مبنى متهالك في العاصمة اليمنية صنعاء، يجلس ناصر شرهان، البالغ من العمر 46 عامًا، تحت ضوء خافت لشمعة. كان موظفًا حكوميًا سابقًا انقطع راتبه منذ سنوات، ويعيش الآن على حافة المجاعة، غير قادر على شراء حتى كيس دقيق لأطفاله الخمسة.

تقارير

(صافر) جاهزة لاستئناف تصدير الغاز المسال

في وقت لا يزال فيه قطاع الطاقة اليمني يعمل تحت وطأة تداعيات الحرب وتراجع الاستثمارات الأجنبية، كشفت شركة «صافر»، أكبر منتِج للنفط والغاز في البلاد، عن خطط تستهدف توسيع الاستفادة من الموارد الهيدروكربونية، تشمل استخدام غاز الميثان وقوداً للسيارات والمنازل، إلى جانب دراسة استثمار احتياطات محتملة من النفط الصخري.

تقارير

بين هرمز وباب المندب.. سلاح الممرات البحرية يعيد تشكيل موازين القوة في المنطقة

في الوقت الذي توصلت فيه إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق لوقف إطلاق النار على طريق التوصل إلى اتفاق سلام نهائي، تتصاعد الآمال بإمكانية منع مزيد من التصعيد الإقليمي. ويأتي ذلك بعد أيام قليلة فقط من مخاوف سادت بشأن احتمال تجدد الهجمات في البحر الأحمر من قبل جماعة الحوثي اليمنية، التي تُعدّ، على الأرجح، أبرز حلفاء إيران وأكثرهم تهديداً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.