أخبار سياسية
وزير الحرب الأمريكي: امتناع الحوثيين عن التصعيد في باب المندب قرار جيد يعكس إدراكا للعواقب
قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث إن جماعة الحوثي لم تتجه حتى الآن نحو التصعيد في ظل التوترات الأخيرة، معتبرًا ذلك "قرارًا جيدًا" يعكس فهمًا واضحًا لحساسية الوضع وتبعات أي تحرك في هذا الاتجاه.
وأشار هيغسيث إلى أن هذا الموقف لا يأتي من فراغ، بل يرتبط بتجارب سابقة، لافتًا إلى أن العمليات العسكرية الأمريكية المكثفة خلال العام الماضي لعبت دورًا في إظهار قوة الردع الأمريكية، وساهمت في كبح أي محاولات قد تؤدي إلى تعطيل الملاحة في مضيق باب المندب.
وأضاف أن استهداف هذا الممر الحيوي سيحمل مخاطر كبيرة، واصفًا أي خطوة من هذا النوع بأنها "خيار سيئ"، في إشارة إلى تداعياته المحتملة على أمن الملاحة والتجارة الدولية.
وأكد الوزير أن الحفاظ على استقرار الممرات البحرية، وعلى رأسها باب المندب، يظل أولوية، في ظل التوترات الإقليمية الراهنة.
وفي وقت سابق، قال خبراء في السياسات الخارجية أن قدرات مليشيا الحوثي البحرية والصاروخية، إلى جانب موقعهم الجغرافي المطل على واحد من أهم الممرات المائية في العالم، "تمنحهم إمكانية التأثير المباشر على الملاحة الدولية، بما في ذلك تهديد السفن التجارية والعسكرية".
جاء ذلك في تقرير صدر عن منصة ميليتري تايمز الأمريكية -المتخصصة في الشؤون العسكرية والدفاعية- حذر فيه الخبراء من أن التركيز الدولي على مضيق هرمز قد يغفل تهديداً موازياً لا يقل خطورة يتمثل في البحر الأحمر، "حيث يمكن لجماعة الحوثي في اليمن أن تتحول إلى عامل حاسم في تعطيل حركة التجارة العالمية".
وأكد التقرير أن التعامل مع التهديدات البحرية في الشرق الأوسط يتطلب رؤية أوسع تشمل جميع نقاط الاختناق الحيوية، وليس فقط المضائق التي تحظى باهتمام إعلامي وسياسي أكبر، لأن مضيق هرمز ليس نقطة الاختناق الوحيدة التي يمكن لإيران وحلفائها استغلالها في سياق الحرب الدائرة.
ولفت إلى أن أي تصعيد في البحر الأحمر قد يؤدي لتعطيل سلاسل الإمداد العالمية ورفع تكاليف الشحن والتأمين، وهو ما يضاعف من المخاطر الاقتصادية المرتبطة بالنزاع الإقليمي.