أخبار سياسية
منظمة سام: مقتل 222 طفلًا جندهم الحوثيون في 16 محافظة يمنية
أعلنت منظمة سام للحقوق والحريات رصد 222 حالة لأطفال تشير السجلات إلى تجنيدهم ومقتلهم في سياق النزاع المسلح في اليمن، ونسبت الحالات إلى مليشيا الحوثي، موزعة على 16 محافظة، محذرة من استمرار استغلال الأطفال في التجنيد ونقلهم إلى المعسكرات والجبهات، وما يترتب على ذلك من مخاطر وانتهاكات تمتد آثارها إلى ما بعد انتهاء مشاركتهم في القتال.
وقالت المنظمة، في العدد الثاني من سلسلة 'أثر: ملفات حقوقية مصغرة'، الصادر بعنوان 'من البيت إلى الجبهة'، إن البيانات المتاحة تشير إلى أن ذمار تصدرت المحافظات بـ37 حالة، تلتها صنعاء بـ34، وحجة بـ33، وصعدة بـ25، وإب بـ24، وعمران بـ21 حالة. وبلغ عدد الأطفال الذين توافرت بيانات عن أعمارهم 147 طفلاً، بينهم 69 تتراوح أعمارهم بين 12 و14 عاماً، و78 بين 15 و17 عاماً، فيما تعذّر تحديد أعمار 75 طفلاً.
وأكدت المنظمة أن هذه الأرقام جزئية وأولية، ولا تمثل إجمالي الأطفال الذين جرى تجنيدهم، إذ تقتصر الحالات المرصودة على الأطفال الذين سُجلت وفاتهم، ولا تشمل بالضرورة من لا يزالون على قيد الحياة، مشيرة إلى استمرار جهود التحقق من ظروف التجنيد والوفاة وتحديد المسؤوليات.
ورصد التقرير خمس حالات لأطفال تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاماً في قرية المربك بمديرية الطيال في محافظة صنعاء، خلال الفترة من مطلع سبتمبر إلى 16 أكتوبر 2026. وأفادت المعلومات بأن ثلاثة منهم أُخذوا من مدرستين، فيما نُقل طفلان آخران من مقر محلي داخل القرية، وسط معلومات عن نقل أحدهم إلى جبهة مأرب، وعدم اتضاح مصير طفلين آخرين.
واستند التقرير إلى شهادات أطفال ومختصين في التأهيل وإعادة الدمج، تناولت أساليب الاستقطاب والتدريب العسكري والنقل إلى الجبهات، بما في ذلك الوعود المالية واستغلال الأنشطة الثقافية والدينية. كما تطرقت الإفادات إلى ادعاءات بشأن سوء المعاملة والضرب والتهديد خلال الاحتجاز، فضلاً عن الآثار النفسية والاجتماعية التي يواجهها الأطفال بعد مغادرة الجبهات.
وأشارت المنظمة إلى أن تجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال العدائية قد يشكلان انتهاكاً للقانون الدولي، وقد يرقى تجنيد الأطفال دون الخامسة عشرة أو استخدامهم للمشاركة الفعلية في الأعمال الحربية إلى جريمة حرب متى توافرت عناصرها القانونية.
ودعت 'سام' مليشيا الحوثي وجميع الأطراف المسلحة إلى وقف تجنيد الأطفال واستخدامهم، وإنهاء استغلال المدارس والأنشطة الثقافية في استقطابهم، والكشف عن الأطفال المرتبطين بالتشكيلات المسلحة، وضمان خروجهم الآمن وإحالتهم إلى برامج التأهيل وإعادة الدمج.
وطالبت المنظمة بالتحقيق في ادعاءات سوء المعاملة والاحتجاز، وتوفير الرعاية النفسية والاجتماعية والتعليمية للأطفال المتضررين.