أخبار سياسية
دعوات لتحقيق دولي في أنشطة مسلحة بمنطقة الرقو في صعدة
طالبت المؤسسة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة للتحقيق في أنشطة مجموعات مسلحة من المهاجرين غير النظاميين بمنطقة الرقو الحدودية في محافظة صعدة، وكشف شبكات التهريب والجهات المتورطة في دعمها.
وقالت المؤسسة، في بيان صادر عنها الثلاثاء، إن منطقة الرقو، الواقعة في محافظة صعدة الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، تحولت إلى بؤرة للجريمة المنظمة، معتبرة أن الأنشطة المنسوبة لتلك المجموعات تجاوزت أزمة الهجرة غير النظامية لتشكل تهديداً للسلم المجتمعي والسيادة الوطنية.
وأضاف البيان أن المنطقة شهدت، بحسب المؤسسة، عمليات قتل واحتجاز قسري لمواطنين يمنيين، إلى جانب ابتزازهم والمطالبة بفديات مالية مقابل إطلاق سراحهم، ووصفت هذه الممارسات بأنها تمثل انتهاكًا للسيادة الوطنية، وقد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية وفقًا لبروتوكول باليرمو الملحق باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية.
وأكدت المؤسسة أن تسليح هذه المجموعات واستغلالها في أعمال عنف يشكل مخالفة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، محملة الجهات التي تقدم لها الدعم أو الغطاء المسؤولية القانونية.
وأشارت إلى أن المهاجرين غير النظاميين أنفسهم يُعدون ضحايا لشبكات تهريب منظمة استغلت أوضاعهم، ودعت إلى ملاحقة جميع المتورطين في تلك الشبكات وتقديمهم إلى محاكمات عادلة.
كما دعت الأمم المتحدة، ممثلة بالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة، إلى الاضطلاع بمسؤولياتها والعمل على إيجاد حلول للأزمة، بما يشمل إجلاء المهاجرين من مناطق التوتر وإعادتهم إلى بلدانهم بصورة طوعية وآمنة، إلى جانب الحد من تدفقات الهجرة غير النظامية.
وطالبت المؤسسة السلطات المحلية باتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز الأمن في منطقة الرقو وحماية السكان من الانتهاكات التي قالت إن عصابات مسلحة ترتكبها.