أخبار سياسية
توكل كرمان لممثلي مجلس الأمن: استعادة الدولة اليمنية هي الحل الجذري للأزمة
قالت الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان إن إسقاط الدولة اليمنية وتقويض مؤسساتها بفعل الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران يمثل الجذر الأساسي للأزمة، مشيرة إلى أن الحرب وما خلفته من مآسٍ، إلى جانب الأزمة الإنسانية والاقتصادية والأمنية، هي نتائج لاستمرار انهيار الدولة والانقلاب عليها.
وخلال لقائها مندوبي مجلس الأمن وممثلي الدول الأعضاء في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، دعت كرمان إلى استعادة الدولة اليمنية وفق مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، بما يضمن دولة واحدة كاملة السيادة، تحتكر وحدها امتلاك السلاح واستخدام القوة، وتخضع جميع التشكيلات العسكرية والأمنية لسلطة الدولة والقانون.
وأكدت أن الحوثيين يمكنهم المشاركة في الحياة السياسية والعامة بصورة كاملة ومتساوية، لكن كجماعة سياسية من دون سلاح أو ميليشيا موازية للدولة، مشددة على أن الحل لا يقوم على الإقصاء، وإنما على إنهاء وضع السلاح خارج مؤسسات الدولة.
وطالبت كرمان مجلس الأمن بمساندة اليمنيين في استعادة دولتهم، وعدم الاكتفاء بإدارة تداعيات الأزمة، وذلك من خلال استخدام أدوات الضغط السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والقانونية، بالتوازي مع دعم الحكومة اليمنية وتقوية مؤسساتها وتمكينها من أداء مهامها.
وشددت على أن استعادة الدولة لا تعني بالضرورة العودة إلى الحرب أو الاجتثاث، معتبرة أن المجتمع الدولي يمتلك أدوات يمكن استخدامها للوصول إلى حل سياسي يقلل كلفة المواجهة، من دون تكريس الأمر الواقع الذي فرضته القوة المسلحة.
وحذرت كرمان من أن استمرار الانقلاب الحوثي لم يعد قضية يمنية داخلية، مشيرة إلى أنه تحول إلى تهديد إقليمي ودولي يمس الملاحة والتجارة وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد عبر البحر الأحمر وباب المندب.
وأكدت في ختام حديثها أن استعادة الدولة اليمنية كاملة السيادة ليست مصلحة يمنية فحسب، بل ضرورة لأمن المنطقة واستقرارها، ولحماية السلم والأمن الدوليين.