أخبار سياسية
الحكومة تتهم الحوثيين بإفشال جهود السلام وعرقلة استئناف الرحلات من مطار صنعاء
اتهمت الحكومة اليمنية جماعة الحوثي بإفشال الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إحلال السلام، وعرقلة تنفيذ خارطة الطريق الأممية، عبر تبني خيارات التصعيد العسكري وافتعال الأزمات الإنسانية لخدمة أجندات خارجية، بحسب تعبيرها.
وقال وزير الخارجية وشؤون المغتربين، شائع الزنداني، في بيان موجه إلى المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين، إن الحكومة الشرعية، بدعم من التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية وبالتنسيق مع سلطنة عُمان، بذلت جهودًا مكثفة لتثبيت الهدنة وتوسيعها والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة، إلا أن الحوثيين -وفق البيان- قابلوا تلك الجهود باستهداف منشآت النفط، واختطاف طائرات الخطوط الجوية اليمنية، واحتجاز أكثر من 120 مليون دولار من أرصدة الشركة في صنعاء، الأمر الذي هدد استمرارية تشغيل الرحلات المدنية.
وأضاف الزنداني أن الجماعة سعت مؤخرًا إلى استغلال التعاطف الشعبي مع القضية الفلسطينية لتبرير جر اليمن إلى صراعات إقليمية، وهو ما أدى، بحسب قوله، إلى تدمير البنية التحتية لمطار صنعاء وميناء الحديدة.
وأشار إلى أن الحوثيين تعمدوا، وفق اتهامه، ترك المنشآت الحيوية وطائرات النقل المدني عرضة للقصف بدلاً من إخلائها، بهدف استثمار المعاناة الإنسانية وحشد الرأي العام لفتح جبهات صراع جديدة ضد اليمنيين وأشقائهم في المنطقة.
وأوضح الزنداني أن المقترحات الحكومية، المدعومة من التحالف، لإعادة تشغيل الرحلات الجوية بين صنعاء والعاصمة الأردنية عمّان عبر استئجار طائرات جديدة، اصطدمت برفض الحوثيين، وإصرارهم على السيطرة الكاملة على الإيرادات وإدارة الشركة بصورة تخالف القوانين الدولية، بما قد يعرضها للعقوبات.
وأضاف أن ذلك تزامن مع تصاعد حملات الاعتقالات بحق موظفين أمميين وشخصيات قبلية، إلى جانب فرض جبايات، قال إنها أسهمت في تفاقم الأزمة الاقتصادية.
وشدد الزنداني على أن خيار التصعيد والتهديد العسكري لم يعد مقبولًا محليًا أو دوليًا، مؤكدًا أن العودة إلى طاولة الحوار والانخراط في عملية سلام حقيقية، باعتبار الحوثيين أحد المكونات السياسية اليمنية، تمثل المسار الوحيد الممكن.
وحذر في ختام بيانه من أن أي اعتداء جديد من قبل جماعة الحوثي سيقابل برد حازم، يهدف إلى فرض الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، وفق تعبيره.