أخبار سياسية
الاتحاد الأوروبي: الوضع في اليمن هش للغاية لكن الحل السياسي ما يزال ممكنا
أكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيه أن الحكومة اليمنية تواجه وضعا اقتصاديا وإنسانيا بالغ الصعوبة، وأن إحراز التقدم سيتطلب إصلاحات موثوقة في المالية العامة والكهرباء والرواتب ومكافحة الفساد وتقديم الخدمات.
وأضاف أن وجود الحكومة على الأرض أمر ضروري لتنفيذ مهامها، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي رحب بعودتها إلى عدن.
وفي ما يتعلق بالسلام، أكد أن الوضع هش للغاية لكن الحل السياسي ما يزال ممكنا، وأنه يجب الحفاظ على جهود السلام. ودعم الاتحاد الأوروبي بقوة عمل المبعوث الأممي، ومنح تفويضا للتواصل المباشر مع الأطراف بهدف استئناف المحادثات.
وقال لصحيفة عدن الغد إن تدابير بناء الثقة مثل خفض التوتر الاقتصادي وإعادة فتح الطرق وتبادل الأسرى يمكن أن تسهم في إعادة بناء الثقة بين الأطراف، لكن السلام المستدام يتطلب جهدا دوليا جماعيا أكبر.
وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يسهم في ذلك على عدة مستويات، سياسيا من خلال الاتصالات الدبلوماسية وخفض التصعيد، وعلى الأرض قدم منذ عام 2015 قرابة ملياري يورو كمساعدات إنسانية وتنموية ودعم للاستقرار الاقتصادي.
وفي رد على سؤال عن المستقبل السياسي للقوى التي كانت تمثل المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، وإمكانية إعادة دمجها ضمن عملية سياسية وطنية، قال إن الاتحاد الأوروبي يؤمن بأن أي جماعة أو حركة تتبنى الوسائل السلمية وتشارك في الحوار البنّاء يمكن أن تكون جزءا من العملية السياسية، لكن يجب رفض العنف والإكراه بشكل قاطع. وأضاف أن اليمن له تاريخ من التنوع السياسي الفريد في المنطقة، ولذلك ينبغي أن تستوعب أي عملية سياسية وطنية مختلف التيارات والجماعات.
وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يتابع عن كثب التطورات في اليمن، وأن التحولات السياسية في الجنوب أو في أي مكان آخر تعكس عمق الأزمة التي يمر بها البلد، لكنها في الوقت نفسه تؤكد على ضرورة الحوار الشامل. وأكد أنه لا يمكن تحقيق الاستقرار الدائم من خلال الخطوات الأحادية أو الإقصاء.