أخبار محلية
الأمم المتحدة: نزوح 65 ألف امرأة وفتاة في اليمن جراء التصعيد الأخير
حذّرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة من تفاقم الاحتياجات الإنسانية للنساء والفتيات في اليمن، بعد نزوح نحو 65 ألفاً منهن جراء التصعيد الأخير، وما رافقه من صعوبات في الوصول إلى الخدمات الأساسية والرعاية الصحية والمساعدات وسبل العيش.
وأفادت الهيئة، في تحليل أعدته بالتعاون مع اتحاد نساء اليمن ومنظمة أوكسفام وشركاء العمل الإنساني، بأن التصعيد فاقم الأعباء الاقتصادية ومسؤوليات الرعاية المنزلية على النساء، إلى جانب القيود على الحركة والمخاطر التي تهدد سلامتهن.
وبحسب التحليل، سجلت المنظمة الدولية للهجرة نزوح 132 ألفاً و330 شخصاً، أي ما يعادل 22 ألفاً و55 أسرة، بين 7 يونيو و21 سبتمبر 2026، على خلفية التصعيد في الساحل الغربي، مع تركز أكبر تجمعات النازحين في محافظتي تعز ولحج. وقدّرت الهيئة عدد الأسر النازحة التي تعيلها نساء بنحو 5,500 أسرة.
وأشار التقرير إلى أن النساء النازحات يواجهن عوائق في الحصول على الغذاء والمياه والرعاية الصحية والمساعدات، تشمل ارتفاع تكاليف النقل وبُعد الخدمات ونقص المعلومات ومتطلبات الوثائق، فضلاً عن محدودية الخصوصية ونقص الكوادر النسائية في بعض المرافق.
وفي القطاع الصحي، أشار التحليل إلى أن النزوح شمل نحو 30 ألف امرأة في سن الإنجاب وأكثر من 2,700 امرأة حامل، مع توقع ولادة 300 امرأة خلال أسبوعين، وفق تقديرات لليونيسف صدرت في 21 سبتمبر. كما أُغلقت بعض مرافق الصحة الإنجابية والمساحات الآمنة للنساء والفتيات أو تراجعت قدرتها التشغيلية، بما في ذلك مرافق في مديريتي مقبنة وجبل حبشي بمحافظة تعز.
ولفت التقرير إلى أن تراجع مصادر الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة دفعا أسرًا نازحة إلى الاقتراض والشراء بالدين وتقليص الإنفاق، فيما اضطرت نساء إلى خفض استهلاكهن الشخصي وتأجيل الرعاية الصحية الخاصة بهن.
ودعت الهيئة إلى ضمان وصول النساء والفتيات إلى الغذاء والمياه الآمنة والمأوى والرعاية الصحية والأدوية ومستلزمات النظافة، مع تقريب الخدمات من المجتمعات المتضررة وتعزيز مشاركة المنظمات اليمنية التي تقودها النساء في تخطيط الاستجابة الإنسانية وتنفيذها.
واستند التحليل إلى 12 مجموعة نقاش بؤرية شارك فيها 170 شخصاً من المجتمعات المتضررة في تعز ولحج وأبين، إضافة إلى مسح شمل ثماني منظمات يمنية تقودها نساء في سبع محافظات. وأوضحت الهيئة أن النتائج استرشادية وغير ممثلة إحصائياً لجميع النازحين في اليمن.