أخبار محلية

إشهار مجلس عدن الاتحادي لتعزيز الشراكة السياسية وترسيخ الاستقرار

23/02/2026, 22:28:33

أُعلن في العاصمة عدن عن إشهار «مجلس عدن الاتحادي» كإطار جامع للمكونات السياسية والمجتمعية، وذلك خلال لقاء موسع عُقد تحت شعار «معاً إلى الحوار الجنوبي – الجنوبي».

ويأتي هذا الإعلان في سياق مساعٍ لتثبيت الاستقرار، وترسيخ العمل المؤسسي، وطرح رؤية لإقليم عدن الاقتصادي الإداري السيادي المستقل، بما يعزز دور المدينة ومكانتها ضمن إطار الدولة.

وركّز اللقاء على مناقشة التطورات السياسية والإدارية والاقتصادية والأمنية في المدينة، في ظل التحديات الراهنة التي تتطلب توحيد الجهود ضمن إطار مؤسسي منظم يعبر عن الإرادة المدنية الجامعة، ويعزز العمل المشترك بعيداً عن التشتت أو المقاربات الفردية.

وأكد المشاركون أن الحفاظ على الاستقرار في عدن، خصوصاً في الجوانب الأمنية والخدمية، يمثل أولوية وطنية، مشددين على أن تعزيز حضور مؤسسات الدولة، وترسيخ سيادة القانون، وتطبيع الحياة المدنية، تشكل المدخل الأساسي لأي مشروع سياسي مستدام.

كما طُرحت رؤية «إقليم عدن الاقتصادي الإداري السيادي المستقل» باعتبارها مشروعاً اتحادياً إدارياً حديثاً يهدف إلى تمكين المدينة من استعادة دورها الاقتصادي والتجاري والتاريخي ضمن إطار الدولة، من خلال نموذج حوكمة شفاف وإدارة رشيدة للموارد، بما يكفل تمكين أبناء عدن من إدارة شؤونهم عبر مؤسسات مستقرة وخاضعة للقانون.

وعلى صعيد الحوار الجنوبي – الجنوبي، شدد المجتمعون على أن نجاح أي مسار حواري مرهون بالاعتراف بالتعددية السياسية، ورفض احتكار التمثيل، والانتقال من منطق الإقصاء إلى مبدأ الشراكة المتكافئة، باعتبار ذلك أساساً لتحقيق استقرار طويل الأمد.

كما عبّر المشاركون عن تقديرهم للدور الذي تضطلع به السعودية في دعم استقرار اليمن عموماً وعدن على وجه الخصوص، من خلال إسهامات سياسية واقتصادية وخدمية، مؤكدين أن الحفاظ على هذه المكتسبات وتعزيزها مسؤولية وطنية مشتركة.

وتم الاتفاق على تشكيل لجنة تحضيرية من رؤساء المكونات السياسية وعدد من الشخصيات الاجتماعية، تتولى خلال أسبوع تحديد الرئاسة وآليات العمل، وإعداد الوثيقة التنظيمية الناظمة للأهداف والهياكل وآليات اتخاذ القرار.

وأكد المجلس في انطلاقته انفتاحه على التعاون مع مؤسسات الدولة والشركاء الإقليميين والدوليين الداعمين للاستقرار، واضعاً ضمن أولوياته الإسهام في مسار الإصلاح الإداري والاقتصادي، وترسيخ نموذج مدني متوازن يعزز السلم الأهلي ويحفظ المصالح العليا للوطن.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.