عربي ودولي

واشنطن وطهران تتبادلان الاتهامات بعد مواجهة بحرية في مضيق هرمز

08/05/2026, 06:03:28

تبادلت الولايات المتحدة وإيران الاتهامات بشأن بدء مواجهة عسكرية في مضيق هرمز، وسط ضربات متبادلة وتصعيد سياسي حاد أعاد المخاوف من انهيار الهدنة الهشة بين الجانبين.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” إن القوات الإيرانية أطلقت صواريخ وطائرات مسيّرة وزوارق هجومية صغيرة باتجاه مدمرات أمريكية أثناء عبورها مضيق هرمز نحو خليج عُمان، مؤكدة أن القوات الأمريكية “صدّت الهجوم” ونفذت لاحقًا “ضربات دقيقة ودفاعية” استهدفت منشآت عسكرية إيرانية ومواقع قيادة وسيطرة ومراكز استخبارات ومراقبة واستطلاع.

وأضافت القيادة الأمريكية أن العمليات نُفذت “دفاعًا عن النفس”، مشددة في الوقت ذاته على أن واشنطن “لا تسعى إلى التصعيد في المنطقة”، لكنها ستواصل حماية قواتها ومصالحها البحرية في الخليج.

في المقابل، أعلنت إيران أن الولايات المتحدة هي من بدأت التصعيد، متهمة الجيش الأمريكي بانتهاك وقف إطلاق النار عبر استهداف ناقلة نفط إيرانية وسفينة أخرى في مضيق هرمز، إضافة إلى شن غارات على مناطق ساحلية جنوب البلاد.

وقال مقر خاتم الأنبياء، الذراع العملياتية للقوات المسلحة الإيرانية، إن القوات الإيرانية ردت “فورًا وبقوة” عبر مهاجمة سفن حربية أمريكية شرق مضيق هرمز وجنوب ميناء تشابهار، مؤكدًا أن الرد الإيراني ألحق “أضرارًا كبيرة” بالقوات الأمريكية.

وبحسب وسائل إعلام إيرانية، سُمعت انفجارات متتالية في جزيرة قشم ومحيط بندر عباس وإقليم هرمزغان، إضافة إلى اعتراضات جوية قرب العاصمة طهران، في حين تحدثت تقارير عن غارات استهدفت مواقع ساحلية ومنشآت بحرية في جنوب إيران.

وفي السياق ذاته، نقلت قناة “فوكس نيوز” الأمريكية عن مسؤول أمريكي رفيع – لم تكشف عن هويته – أن الولايات المتحدة نفذت ضربات عسكرية على ميناء قشم ومدينة بندر عباس الإيرانيين، لكنها شددت على أن تلك الضربات “لا تعني إعادة إشعال الحرب أو إنهاء وقف إطلاق النار”.

وقالت مراسلة القناة جينيفر غريفين، عبر منصة “إكس”، إن المسؤول الأمريكي أكد أن العمليات كانت محدودة ومرتبطة بالرد على التحركات الإيرانية الأخيرة في مضيق هرمز.

وذكرت وكالة “تسنيم” شبه الرسمية أن الأحداث بدأت عندما استهدفت القوات الأمريكية ناقلة نفط إيرانية، ما دفع البحرية الإيرانية إلى إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه ثلاث مدمرات أمريكية قرب المضيق.

وأكدت الوكالة أن الهجوم الإيراني استهدف مدمرات أمريكية عدة، في حين تحدثت وسائل إعلام محلية عن تحركات دفاع جوي واسعة في جنوب البلاد.

ويُعد هذا الاشتباك أخطر مواجهة مباشرة بين الجانبين منذ إعلان وقف إطلاق النار في 8 أبريل/نيسان الماضي، بعد أسابيع من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وكان الجيش الأمريكي أعلن مطلع الأسبوع الجاري تدمير زوارق إيرانية واعتراض صواريخ كروز وطائرات مسيّرة قال إنها حاولت عرقلة الملاحة في مضيق هرمز ضمن ما وصفته واشنطن بمبادرة “مشروع الحرية” البحرية.

ورغم التصعيد، أصر الطرفان على أن الهدنة لم تنهَر بعد. فبينما اتهمت إيران واشنطن بخرق وقف إطلاق النار، أكد ترمب استمرار المفاوضات مع طهران، قائلاً إن الاتفاق “قد يحدث في أي يوم”.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن طهران لا تزال تراجع الرسائل التي تنقلها باكستان في إطار وساطة بين الطرفين، لكنها لم تقدم حتى الآن ردًا رسميًا على المقترحات الأمريكية الأخيرة.

وفي إسرائيل، لم تصدر الحكومة أي تعليق رسمي على التطورات، غير أن وسائل إعلام إسرائيلية نقلت عن مصادر سياسية قولها إن “تل أبيب لا علاقة لها بما يجري حاليًا بين واشنطن وطهران”.

كما ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن “الاحتكاك كان محدودًا وانتهى”، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد واسع في مضيق هرمز إلى تهديد الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية.

عربي ودولي

السعودية تؤكد دعم التهدئة وترفض استخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية بالمنطقة

السعودية تؤكد تمسكها بخيار التهدئة وتجنب التصعيد في المنطقة، نافية السماح باستخدام أجوائها أو أراضيها لدعم أي عمليات عسكرية هجومية، في ظل التوتر المستمر بين الولايات المتحدة وإيران.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.