عربي ودولي
خلال 3 أسابيع.. أكثر من 4 آلاف صاروخ ومسيّرة إيرانية تستهدف 7 دول عربية
أعلنت السعودية والكويت، منذ فجر السبت، تعرضهما لهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة، مع دخول الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران يومها الثاني والعشرين.
وتأتي هذه التطورات في سياق التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة منذ 28 فبراير/شباط الماضي.
وفي تدوينات على حسابها بمنصة "إكس"، قالت وزارة الدفاع السعودية إنها اعترضت ودمرت 51 مسيّرة في المنطقة الشرقية من المملكة.
من جانبه، أعلن الجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة "معادية"، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وأوضح أن أصوات الانفجارات التي سُمعت ناتجة عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية، داعيًا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.
ولم تذكر الدولتان مصدر الصواريخ والطائرات، غير أنهما كانتا قد أدانتا في أوقات سابقة هجمات إيرانية استهدفت دولًا عربية، واعتبرتاها "انتهاكًا سافرًا"، في إطار رد طهران على الهجمات الإسرائيلية الأمريكية.
ومنذ 28 فبراير الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربًا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، أبرزهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارًا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه.
واستهدفت إيران 7 دول عربية، معظمها خليجية، بما لا يقل عن 4,374 صاروخًا وطائرة مسيّرة، إضافة إلى هجوم بطائرتين مقاتلتين، وفق إحصاء أجرته الأناضول استنادًا إلى بيانات رسمية حتى الساعة 21:30 ت.غ من مساء الجمعة.
وتأتي هذه الهجمات، التي شنتها طهران خلال 21 يومًا (3 أسابيع)، ولم تتوقف في أول أيام عيد الفطر، الموافق الجمعة، في إطار ما تقول إنه "رد على عدوان أمريكي إسرائيلي" متواصل عليها منذ 28 فبراير/شباط الماضي.
وتُعد الإمارات الأكثر تعرضًا لهذه الهجمات، تليها الكويت، ثم البحرين وقطر والسعودية والأردن، فيما كانت سلطنة عُمان الأقل استهدافًا.
وتؤكد طهران أنها لا تستهدف دولًا بعينها، بل "قواعد ومصالح أمريكية"، غير أن بعض هذه الهجمات أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وألحق أضرارًا بمنشآت مدنية، بينها مطارات وموانئ ومبانٍ مختلفة.
زأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، في بيان مساء الجمعة، أن دفاعاتها الجوية "تعاملت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية مع 338 صاروخًا باليستيًا و15 صاروخًا جوالًا (كروز)، إضافة إلى 1,740 طائرة مسيّرة".
ولم تعلن الكويت حصيلة محدثة للهجمات الإيرانية حتى مساء الجمعة، لكن بحسب رصد وإحصاء الأناضول، تعرضت لهجمات بما لا يقل عن 261 صاروخًا و585 طائرة مسيّرة.
كما أعلنت قوة دفاع البحرين، في بيان الجمعة، أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 143 صاروخًا و242 طائرة مسيّرة منذ بدء الهجمات الإيرانية.
ولم تعلن قطر حصيلة محدثة حتى ليل الخميس، لكن رصد الأناضول يشير إلى تعرضها لهجمات بما لا يقل عن 206 صواريخ و87 طائرة مسيّرة، إضافة إلى هجوم بطائرتين مقاتلتين.
ومع دخول اليوم الـ22 للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، تواصل القصف المتبادل بوتيرة متصاعدة.
وأكد التلفزيون الإيراني استهداف مواقع إسرائيلية، فيما دوت صفارات الإنذار جنوب إسرائيل وشمالها.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الصواريخ الإيرانية تسببت بأضرار وإصابات مباشرة في عدة مناطق.
وفي إيران، دوت أصوات انفجارات في العاصمة طهران حيث فُعلت أنظمة الاعتراض.
وفي تطور عسكري جديد، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين تأكيدهم أن إيران حاولت استهداف قاعدة دييغو غارسيا، القاعدة العسكرية الأمريكية البريطانية المشتركة في وسط المحيط الهندي، بصاروخين باليستين، دون أن تنجح بذلك.
وفي لبنان، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت بعد إصدار أوامر إخلاء جديدة، وأعلن حزب الله قصفه بالصواريخ مستوطنات وتجمعات لجنود الاحتلال الإسرائيلي جنوبي لبنان.
في الأثناء، تسعى الأمم المتحدة إلى وضع خطة تهدف إلى وقف التصعيد وحماية مضيق هرمز، حيث تجري اتصالات مع الأطراف الفاعلة الرئيسية في الخليج والمجلس الأوروبي بهذا الشأن.