عربي ودولي
ثاني أيام التشريق.. الحجاج يواصلون رمي الجمرات والمتعجلون يغادرون مكة
واصل الحجاج، اليوم الجمعة، في ثاني أيام التشريق، أداء مناسكهم في مشعر منى برمي الجمرات الثلاث، بدءًا من الجمرة الصغرى ثم الوسطى وصولًا إلى جمرة العقبة، قبل أن يبدأ المتعجلون مغادرة منى قبل غروب الشمس، فيما يواصل آخرون المبيت لاستكمال الرمي في ثالث أيام التشريق.
ومن المتوقع أن يشهد اليوم زيادة في أعداد الحجاج المتعجلين، مع حرص كثير منهم على إنهاء المناسك والتوجه إلى المسجد الحرام لأداء طواف الوداع وأداء صلاة الجمعة، وسط خطط تفويج وتشغيل تهدف إلى ضمان انسيابية الحركة بين منى والحرم المكي.
وبحسب التقديرات، يُرجّح أن يكون حجاج دول مجلس التعاون الخليجي في مقدمة المتعجلين، بينما يفضّل عدد من حجاج الداخل البقاء إلى ثالث أيام التشريق استكمالًا للمناسك قبل مغادرة منى.
ويشترط للمتعجل مغادرة حدود منى قبل غروب شمس اليوم، وإلا لزمه المبيت والرمي في اليوم الثالث عشر.
وتُعد منشأة الجمرات الحديثة إحدى أبرز المشاريع التطويرية التي نفذتها المملكة العربية السعودية في المشاعر المقدسة، حيث تمثل نقلة نوعية في إدارة الحشود وفق أعلى المعايير الهندسية والتنظيمية العالمية.
وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمنشأة أكثر من 300 ألف حاج في الساعة، ما يتيح تفويجًا مرنًا وآمنًا خلال ذروة رمي الجمرات في أيام التشريق.
إلى ذلك، بدأ آلاف الحجاج، الجمعة، مغادرة مكة المكرمة بعد إتمام مناسك الحج، وأكمل عشرات الآلاف من الحجاج اليوم الثالث من رمي الجمرات في منى، قبل انتقالهم إلى المسجد الحرام لأداء طواف الوداع.
وشهدت شوارع مكة كثافة في حركة الحافلات التي تقل الحجاج المغادرين، بينما فضّل آخرون السير تحت المظلات الملونة اتقاءً لأشعة الشمس، في ظل درجات حرارة تجاوزت 40 درجة مئوية خلال موسم الحج.
ورغم الحوادث المميتة التي شهدتها مواسم الحج السابقة، مثل حوادث التدافع، فإن التحدي الأكبر هذا العام تمثل في ارتفاع درجات الحرارة.
وأعلن الهلال الأحمر السعودي أن فرقه قدمت خدمات إسعافية لأكثر من 83 ألف شخص منذ بداية موسم الحج وحتى الخميس، فيما كشفت وزارة الصحة عن نشر أكثر من 50 ألف ممارس صحي و3 آلاف سيارة إسعاف لخدمة الحجاج.