عربي ودولي
تصعيد على جبهتين.. صواريخ من إيران ولبنان تضرب إسرائيل وإصابات في تل أبيب
شهدت الأراضي المحتلة تصعيداً عسكرياً واسع النطاق على جبهتين متزامنتين، مع تعرض منطقة تل أبيب الكبرى لهجوم صاروخي إيراني أسفر عن إصابات، بالتزامن مع إطلاق عشرات الصواريخ من جنوب لبنان.
وأعلن جهاز الإسعاف الإسرائيلي "نجمة داود الحمراء" إصابة 6 أشخاص بجروح طفيفة، جراء سقوط شظايا صاروخ في أربعة مواقع متفرقة داخل تل أبيب.
وقال المتحدث باسم الجهاز، زاكي هيلر، إن فرق الإسعاف تعاملت مع الإصابات ميدانياً، قبل نقل المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج، مؤكداً أن حالتهم وُصفت بالطفيفة.
كما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بتصاعد أعمدة دخان كثيف من أحد مواقع سقوط الشظايا، ما أثار حالة من القلق في أوساط السكان، خاصة مع تكرار دوي الانفجارات في عدة مناطق داخل المدينة.
وذكرت القناة 12 العبرية أن التقديرات الأولية تشير إلى أن الصاروخ الذي أُطلق من إيران كان مزوداً برأس حربي عنقودي، وهو ما أدى إلى تفتته إلى عدة قنابل صغيرة عند الانفجار.
وأوضحت أن عدد هذه القنابل يتراوح بين ثلاث وأربع، يزن كل منها نحو 100 كيلوغرام، ما يفسر تعدد مواقع السقوط داخل المدينة.
وجاء هذا الهجوم بعد انطلاق صفارات الإنذار في منطقة تل أبيب الكبرى ووسط إسرائيل، عقب رصد إطلاق صواريخ من إيران، وفق بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي، الذي أكد أن أنظمة الدفاع الجوي كانت في حالة تأهب لاعتراض التهديدات.
بالتوازي مع الهجوم الإيراني، أفادت وسائل إعلام عبرية بأن نحو 30 صاروخاً أُطلقت من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل، في هجوم نُفذ على دفعتين متتاليتين.
وذكرت التقارير أن صفارات الإنذار دوت بشكل متكرر في مناطق واسعة، شملت مدن حيفا وعكا ونهاريا، إضافة إلى منطقة خليج حيفا، ما دفع السكان إلى التوجه نحو الملاجئ.
وأشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أن الصواريخ استهدفت منطقة "الكريوت" شمالي حيفا، مؤكدة رصد عمليات اعتراض متعددة نفذتها منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية.
من جهتها، نقلت القناة 12 الإسرائيلية تقارير أولية عن سقوط بعض الصواريخ في منطقة الكريوت، دون تقديم تفاصيل دقيقة بشأن حجم الأضرار.
أما موقع "تايمز أوف إسرائيل"، فنقل عن الجيش الإسرائيلي قوله إن معظم الصواريخ تم اعتراضها بنجاح، مشيراً إلى عدم ورود تقارير فورية عن سقوطها في مناطق سكنية أو وقوع إصابات.
وأكد جهاز "نجمة داود الحمراء" بدوره أنه لم يتلق أي بلاغات عن إصابات بشرية نتيجة القصف القادم من لبنان.
وكان الحرس الثوري الإيراني أعلن مسؤوليته عن إطلاق "الموجة 79" من الضربات الصاروخية باتجاه أهداف داخل إسرائيل.
وأوضح، في بيان، أن الهجوم شمل صواريخ متطورة من طراز "سجيل" و"عماد" و"خيبر شكن"، إلى جانب استخدام طائرات مسيّرة هجومية.
وأشار إلى أن الضربات استهدفت ما وصفها بـ"مراكز أمنية وعسكرية" في تل أبيب ورمات غان، إضافة إلى مناطق في النقب وبئر السبع، في إطار الرد على العمليات العسكرية الإسرائيلية والأمريكية.
سياسيا، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أن بلاده لا تشارك حالياً في أي وساطة مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الأولوية تتركز على حماية السيادة الوطنية.
وأوضح أن قطر تدعم الحلول الدبلوماسية لإنهاء الحرب، مع استمرار الاتصالات الإقليمية لتنسيق المواقف وتعزيز الدفاع المشترك.
في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده أجرت "محادثات جيدة وبنّاءة" مع إيران، كاشفاً عن قرار بتأجيل أي ضربات عسكرية تستهدف منشآت الطاقة لمدة خمسة أيام، في خطوة اعتُبرت محاولة لاحتواء التصعيد.
غير أن طهران سارعت إلى نفي وجود أي مفاوضات مع واشنطن، ما يعكس استمرار التباين في المواقف بين الطرفين.