موقف دولي رافض لانقلاب الإمارات بعدن

  • 21,Aug 2019
  • المصدر: بلقيس - خاص

بيان الحكومة اليمنية مساء الثلاثاء، تجاه انقلاب الإمارات على الشرعية في عدن عبر ذراعها "المجلس الانتقالي" نَظَر له الكثير من اليمنيين بشيء من التفاؤل، وقد تناغم بيان الحكومة في توقيته مع تصريح مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة، عبدالله السعدي في إحاطته لمجلس الأمن مساء الثلاثاء 20 أغسطس/ آب 2019م" بأن ما تعرضت له مدينة عدن العاصمة المؤقتة للبلاد، مؤخراً، هو "تمرد مسلح" على الحكومة الشرعية من قِبل قوات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، "وبدعم مالي ولوجستي وإعلامي من الإمارات".


ردود فعل دولية
الموقف الدولي حتى الآن داعماً ومؤيداً للشرعية اليمنية، والبطيء الذي قد يلحظ في التعامل مع كثير من الأحداث والتعليق عليها يعود إلى وضع الشرعية اليمنية ذاتها، والتي باتت مكبلة بمواقف التحالف والذي حد من تحركاتها وصادر جزء من قرارها. ومع خروج تصريحات من داخل الحكومة اليمنية رافضة للانقلاب الاماراتي بعدن – وخاصة بعد انقلاب عدن 10 أغسطس/ آب 2019م فقد انعكس ذلك بشكل جيد على المواقف المحلية والدولية.


موقف بريطاني داعم للشرعية


أول تلك المواقف الداعمة للشرعية والمنددة بالانقلاب، تصريح السفير البريطاني لدى اليمن "مايكل آرون" الذي قال صراحة: "إن بلاده والمجتمع الدولي لن يعترفوا بالمجلس الانتقالي الجنوبي إذا سيطر على الجنوب وخرج عن الشرعية اليمنية.
وأشار، محذراً من أن "الشعبية لا تعني الشرعية" وهي رسالة إلى أن الحشود – المدفوعة الأجر - التي تخرج لتعزيز الانقلاب أو إظهاره بأنه يمثل الجنوب كم يسوق الإعلام الإماراتي، لن يغير من الوضع القانوني للبلد ككل أمام المحافل الدولية.


المبعوث الأممي يحذر من مشاريع الانفصال


في إفادته أمام مجلس الأمن ندد المبعوث الأممي إلى اليمن "مارتن غريفيث" بالأعمال التي يقوم بها "المجلس الانتقالي" التابع للإمارات في عدن وأبين.
وقال: إن تقسيم اليمن تحوّل الى تهديد حقيقي، ومن غير المقبول أن يستمر الوضع الحالي للسيطرة على مؤسسات الدولة بالقوة.


الجامعة العربية مع وحدة اليمن


موقف الجامعة العربية واضح تجاه اليمن في أغلب المواقف والأحداث، وتخرج بيانات الجامعة مؤكدة على وحدة اليمن أرضاً وأنساناً، ففي بيان الأخير قالت: إن جلب السلام لن يأتي إلا عبر استعادة مؤسسات البلاد ومواجهة الإرهاب والمليشيات، والابتعاد عن التصعيد العسكري والعنف.


تنديد تركي بالانقلاب


في 12 أغسطس/ آب 2019م، أي بعد انقلاب الامارات على الشرعية بعدن بيومين فقط وفي زحمة الأحداث وأدخنة الحرب المتصاعدة جراء المواجهات كان بيان الخارجية التركية يعرب عن قلقه البالغ إزاء الاشتباكات المسلحة التي شهدتها مدينة عدن اليمنية (جنوباً)، وأكد البيان دعم تركيا لجهود توفير الأمن والاستقرار في اليمن، واستمرارها في دعم جميع الجهود الدولية التي أجريت من أجل الحفاظ على وحدة وسلامة البلاد.


موقف قطري ضد تمزيق اليمن


وفي 15 أغسطس/ آب 2019م قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني: "إن قطر تؤكد أهمية ضمان وحدة اليمن وصون مكتسباته، وضرورة منع تمزيق نسيجه المجتمعي"، وهو تعليق واضح حول الانقلاب الذي جرى في عدن ويهدد مستقبل البلاد.


انزعاج هستري للإمارات


خلال الأسابيع التي سبقت انقلاب عدن 10 أغسطس/ آب 2019م وما بعده ايضاً حتى صدور بيان الحكومة اليمنية 19 أغسطس/ آب 2019م والذي يحمل الامارات صراحة تبعات الانقلاب، اتسمت كثير من ردود الفعل الإماراتية، الرسمية وغير الرسمية بالهستيرية وغير المتزنة، الهجوم في أحايين كثيرة للحكومة الشرعية بشكل خاص ولليمن بشكل عام.

 

لا تبدأ هذه التصريحات من المغردين الإماراتيين سواء منهم الرسمين كوزير الدولة للشؤون الخارجية "أنور قرقاش" أو مدير شرطة دبي السابق ضاحي خلفان أو الأستاذ الأكاديمي المقرب من دوائر صنع القرار عبدالخالق عبدالله، أو صحفيين في عدد من الصحف الإماراتية، وجميعهم مؤيدين بشكل مطلق للانقلاب بعدن وللمجلس الانتقالي، وهذا الموقف الصريح يتناقض كماً وكيفاً مع تعقيب نائب المندوب الإماراتي في الأمم المتحدة "سعود بن حمد الشامسي" حول أحداث عدن.