في العاصمة صنعاء.. مليشيا الحوثي تنتهك العيب الأسود

  • 26,أكتوبر 2019
  • المصدر: قناة بلقيس- خاص
" على مدى ثلاثة أسابيع أقمت فيها مع عائلتي في أحد الفنادق بصنعاء لعلاج إبنتي، لم يمر يوم إلا وكان موظف الاستقبال بالفندق يسألني أين ذهبت اليوم وماذا فعلت ، وعندما استفسرت لماذا هذه الأسئلة، أجابني بأنه مطلوب منهم هذه المعلومات لضابط الأمن الوقائي الذي يأتي كل مساء لاستلام تقرير حركة نزلاء الفندق وكذلك بياناتهم ذكور وإناث ونسخة من الوثائق في إطار الإحترازات الأمنية."، بهذه الفقرات بدأ الأخ عزام اسماعيل المقطري، حديثه لموقع "بلقيس" رداً على سؤال كيف وجدت صنعاء والإقامة فيها.
ويضيف المقطري، سألت موظف الفندق: هل يتم تصوير وثائق محارمنا ، فأجابني بنعم مما أدخلني في حيرة، فقد كان قبل سنوات في صنعاء مثل غيرها من المدن يعد من العيب الأسود، قيام ضابط آمن بطلب الوثائق الشخصية للمرأة والنظر في صورتها المرفقة على البطاقة أو جواز السفر أو غيره، فكيف تغير الوضع وصار العيب الأسود منتهك من قبل جماعة تدعي تطبيق كتاب الله.
 
إزالة اللاصق
 
ويذكر أمين عبدالفتاح الصبري، بأنه نزح من إحدى مناطق تعز إلى صنعاء ليقيم أيامه الأولى بفندق مع عائلته حتى بحث على شقة، وعند استلام وثائقهم الشخصية وجد أن اللاصق على وجه صورة زوجته أزيل.
وعندما سأل موظف الفندق عمن أزال اللاصق أخبره بأنه ضابط الأمن الوقائي الذي يأتي كل مساء ليستلم التقرير اليومي على نزلاء الفندق وأخذ صور لوثائق كل نزيل.
 
يصمت الصبري ثم يقول لم أتوقع أبداٌ أن يصل الأمر إلى هذا الحد مهما كانت بواعث الإجراءات الأمنية، فوثائقنا صادرة من جهات رسمية وموثقة من المحكمة وفي حال حدوث أي إخلال بالأمن يمكنهم الوصول إلي بسهولة، دون الحاجة إلى الكشف عن وجوه زوجاتنا.
 
ويوافقه الرأي، ثابت الحميدي وأخرين، أكدوا لموقع "بلقيس"، بأنه حدث معهم نفس الشيء، مشيرين إلى عدم استيعابهم ما يحدث من ممارسات لانتهاك خصوصيات _ صور _ بيانات شخصية لعوائلهم وتوثيقها في جهاز الأمن الوقائي الذي ابتكرته ميليشيا الحوثي بصنعاء.
 
زيادة التشديد
 
موظف استقبال بفندق في صنعاء طلب التحفظ على اسمه والفندق، ذكر لموقع "بلقيس" بأنه منذ عامين زادت حدة التشديد على مسؤولي الفنادق بصنعاء، للكشف عن هويات النزلاء وتقديم تقرير يومي على تحركهم مرفقاً بنسخ من الوثائق الشخصية حتى العوائل والنساء، ومن يتساهل يتعرض للاستدعاء وكتابة تعهد ودفع غرامة وأحياناً السجن.
 
ويلفت موظف فندق أخر، إلى أنه تحضر في بعض الأوقات "زينبيات" إلى الفندق ويقمن بدخول غرف وأجنحة النزلاء والتفتيش ومطابقة صور النساء بالوثائق مع النساء.
 
ويضيف مشترطاً عدم ذكر اسمه والفندق، بأن عائلة نزيلة بالفندق من محافظة مأرب كان فيها فتاتين بدون بطائق شخصية منفردة ولكنهن ملحقتين بالبطاقة العائلية للأسرة، وفي اليوم التالي حضرت "زينبيات" وأصطحبن الفتاتين إلى خارج الفندق للتحقيق ولم يعدن إلا في المساء.
 
ويختم الموظف حديثه قائلاً: لا نستطيع التدخل أو الوقوف مع النزيل خاصة بعد تعرض موظفين للسجن ودفع غرامات جراء محاولة تدخلهم لمنع تفتيش غرف النزلاء.
 
حملات
 
ويوضح لموقع "بلقيس" مختص بالشرطة السياحية، نكتفي بالترميز له بـ "خ. ط. م" حد طلبه، بأنه كان في السابق تُعمم على إدارات الفنادق قائمة بالمطلوبين أمنياً ويأتي ضابط الأمن السياسي ويطلع على كشف النزلاء ومطابقة الأسماء مع الوثائق.
وتتوالى حملات مسلحي الحوثي على الفنادق والمقاهي واعتقال العشرات، كما حدث مطلع العام حيث داهمت قوات مسلحة فنادق بصنعاء واعتقلت أكثر من 200 شخص بتهمة الاحتفال بعيد رأس السنة.
إضافة إلى اعتقال عشرات الشبان والشابات وسجنهم من مقاهي صنعاء بحجة الاختلاط وإغلاق المقاهي وفرض غرامات عليهم، وذلك في ممارسة تكشف حجم الإبتزاز الذي يقوم به مسلحي المليشيا للمواطنين.