أربعة أعوام من الحرب .. وحدهم فقراء اليمن من يدفع الثمن باهظاً

  • 17,Sep 2018
  • المصدر: قناة بلقيس - تقرير خاص

حين تتساوى الحياة والموت تصبح كلفة العيش تحت مظلة الفاقة والفقر مليئة بالعذابات والأوجاع.

 

في اقصى شمال غرب اليمن في مديرية أسلم إحدى مأسي الحرب التي لا يراها العالم كثيرا هناك حيث يعيش سكان هذه المنطقة النائية على أكل أوراق الشجر بعد غليها جراء انعدام الغذاء وتوقف مرتبات أبنائها.

عشرات الأطفال يعانون من المجاعة وسوء التغذية يستقبلهم المركز الصحي للمديرية الذي يعاني هو الاخر من شح الإمكانيات وغياب المساعدات والمعونات.

 

يتذكر سكان المنطقة بالكثير من الخوف والالم اكثر من عشرين طفلا لقوا حتفهم في وقت سابق بسبب الجوع ويخشون تكرار هذا المصير لا بناءهم.

 

كشف تقرير لوكالة الاسوشيتد برس عن قصص مأساوية سببتها المجاعة وغياب المساعدات الإنسانية عن عدد كبير من مديريات محافظة حجة التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي وتتعرض مناطقها لقصف مستمر من طيران التحالف نظرا لوقوع المحافظة بالقرب من الحدود اليمنية السعودية.

 

زهرة فتاة رضيعة لا يتجاوز عمرها سبعة اشهر تبكي من الجوع وعدم تمكنها من الرضاعة من والدتها التي تعاني هي الأخرى من سوء التغذية تقول والدتها بكثير من الحزن والدموع تملا عيونها انها لم تتمكن من ارضاع ابنتها او شراء حليب لها وتخشى ان تتدهور حالتها.

 

المركز الصحي الذي ترأسه مكية مهدي الذي لا يوجد فيه أي طبيب مختص بالأطفال، يحاول تقديم خدمات الرعاية للأطفال لكنه يشكو من قلة الإمكانات وشحة الدعم المقدم من المنظمات الدولية الإنسانية العاملة في اليمن، تقول مكي انها قامت بجولة في قرى أسلم، وبعد رؤية الناس الذين يقتاتون أوراق الشجر، لم تستطع وضع الطعام في فمها.

 

أسئلة كثيرة تتعلق بجهود المنظمات الاغاثية الدولية العاملة في اليمن وعدم قدرتها على الوصول بالمساعدات للفئات الأكثر فقرا غير ان تلك الأسئلة تصطدم بواقع ان مليشيا الحوثي تتسلم المساعدات وتقوم بتوزيعها لأنصارها وفي أحيان كثيرة بيعها في السوق السوداء.

 

مديرية اسلم مثال بسيط ومفزع لعشرات المناطق اليمنية التي تعاني من ظروف إنسانية صعبة للغاية حيث يعاني ما يقارب من ثلاثة ملايين طفل وامرأة من سوء التغذية الحاد فيما يعاني اربعمائة الف طفل بسوء التغذية التغذية الشديد.

 

سنوات اربع من الحرب راح ضحيتها عشرات الالاف ويدفع الفقراء الفاتورة الأكبر للحرب من ارواحهم وحياة أبنائهم دون ان يلتفت العالم لهم او يبذل جهوا حقيقية للحد من معاناتهم.