اسمه أنتوني

Photograph: José Luis González/Reuters Photograph: José Luis González/Reuters المهاجرة الغواتيمالية ليدى بيريز تحتضن ابنها أنتوني وهي تطلب من أحد أفراد الحرس الوطني السماح لهما بالعبور إلى الولايات المتحدة.
Written by 

اسمه أنتوني عمره عشر سنوات
وفي عينيه نظرة عمرها مائتا عام ورثها عن أسلافه الذين حاربوا في شعاب وجبال وصحاري غواتيمالا لانتزاع استقلالهم
 

ومنذ وضع أجداده أعينهم في وجوه محاربي إسبانيا وهزموهم يدفعون الثمن
وتحاسبهم الجارة الكبيرة ذات النفوذ العالمي على ما تريدهم أن يعتبرونه ذنبهم التاريخي.
الدول كالأفراد ترث الأحقاد ولا تنسى وترصع ذاكرتها بكراهيتك ومنعك من الوصول الى الشمس
في العام 1821 حازت غواتيمالا كامل استقلالها عن الإسبان لكن عندما تنتصر في معركتك وتكون جارا لقوة تمتلك سبعة أساطيل تشق البحار فلن تتسامح مع حريتك ورغبتك في أن تفرد أجنحتك
 
الدول كالأفراد ترث الأحقاد ولا تنسى وترصع ذاكرتها بكراهيتك ومنعك من الوصول الى الشمس

ها هو الطفل مع والدته ليدى بيريز يقفان عند باب البلد الذي قالا له ذات يوما " لا "  
خفية ساروا بحثا عن حياة
وبينما أصبحوا على أعتاب ضيعة ترامب ظهرت لهم البنادق السوداء
فلم تجد الأم غير دموعها ليس فقط لأن شاحنة كبيرة ستعيدها من حيث أتت؛ بل تبكي ضياع الفرص خلال مائتي عام كان يمكن لقادة موطنها أن يصنعوا لها ولطفلها بلدا لا يمد يديه للجغرافيا التي استقلوا بالقرار عنها
لكنهم لم يرغبوا بذلك وظلوا مخلصين لهدر دموع مواطنيهم على الحدود التي أوجدوها ولم يكونوا قدرا لصونها .
صقر الصنيدي

صحفي يمني