الحرب على الإرهاب.. غطاء جديد لجرائم الإمارات في اليمن

  • معد التقرير: قناة بلقيس - خاص
  • 01,Sep 2019

أضحت لافتة مكافحة الإرهاب الطريق الأقصر لأصحاب المشاريع المليشياوية لتنفيذ أجنداتهم .

بالأمس رفع الحوثي لافتة القاعدة ومكافحة الإرهاب، وكانت النتيجة إسقاط الدولة وإدخال البلد في أتون حرب اقليمية مدمرة، واليوم تقول الإمارات إنها تكافح الإرهاب في اليمن، لنرى انقلاباً ثانياً في عدن وإسقاطاً لمؤسسات الدولة في يد مليشيا متمردة تحت اسم المجلس الانتقالي الجنوبي.

منذ تدخلها العسكري في اليمن مطلع 2015 وقدوم ضباطها وجنودها إلى الأرض اليمنية، تحاول الإمارات إقناع العالم بأنها تكافح الإرهاب وتنظيم القاعدة في اليمن، فهل تكافح الإمارات الإرهاب فعلاً في اليمن؟

دور قديم

بنظرة سريعة على دور الإمارات العسكري في حرب اليمن، يظهر أن ما تفعله أبوظبي هو دعم الإرهاب، فكتائب ابو العباس وقائدها عادل فارع الموضوع على قوائم الإرهاب يستلمون رواتبهم وعتادهم العسكري من الإمارات.

أما في الجنوب وشرق البلاد، فقد تحدثت تقارير دولية عن صفقة مشبوهة تمت في 2016 بين أبو ظبي وتنظيم القاعدة، انسحب على إثرها الأخير من مدينة المكلا.


من يكافح من؟ وما هي أهداف الإمارات من ادعاء مكافحة الإرهاب وتمويله في ذلك الوقت؟

بيان الحكومة الأخير استنكر وصف الإمارات لقوات الجيش الوطني بالقوات الإرهابية، وقال إن المساس بالجيش ووحدة اليمن هو الإرهاب بعينه، وليس جهود الحكومة في بسط نفوذها على كامل التراب الوطني.


خطوات تفجير الوضع

الصحفي عبدالعزيز المجيدي قال إن الإمارات بدأت في تحريك مسرح الدمى في المحافظات الجنوبية عندما قامت بالإيعاز لحلفائها الحقيقيين على الأرض بالتحرك، وبدأ ذلك من خلال الهجوم على قسم شرطة الشيخ عثمان وإعلان الحوثيين استهداف معسكر الجلاء ومقتل أبو اليمامة، ومهاجمة معسكر بمديرية المحفد بمحافظة أبين من قبل تنظيم القاعدة، لتظهر هذه الخطوات- بنظر المجيدي- بشكل واضح وصريح كيف أن الإمارات خططت لتفجير الأوضاع من خلال استخدام نفس الأذرع التي استخدمتها خلال سنوات الحرب.

وأضاف المجيدي خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" مساء أمس، إلى أن الإمارات عملت على خلق ذرائع من أجل دفع مليشياتها لتغيير الأوضاع على الأرض والسيطرة على عدن ومن ثم التوجه للسيطرة على بقية المحافظات الجنوبية.

وتطرق المجيدي للقصف الذي تعرض له الجيش اليمني من قبل الإمارات وراح ضحيته المئات من الجنود، لافتا إلى أن الإمارات قدمت نفسها باعتبارها عدو حقيقي لليمنيين وحليف حقيقي للحوثيين وإيران، وبنفس الوقت هي حليف للجماعات الإرهابية.

وأردف المجيدي إلى أن الإمارات لعبت بشكل واضح وصريح في علاقاتها مع التنظيمات الإرهابية وزودتها بالأسلحة وفق تقارير وتحقيقات صحفية دولية، لافتا إلى أن أبوظبي جاءت بخفة واضحة لتلعب بهذه الورقة في اليمن.

وبشأن موقف السعودية من القصف الإماراتي الذي طال القوات الحكومية في أطراف عدن، أوضح المجيدي إلى أن موقف الرياض لم يعد غامضا، مشيرا إلى أن السعودية ربما تكون عاجزة عن القيام بشيء وأصبح قرارها مختطف من الإمارات، أو إنها متواطئة بشكل علني ومقصود للعبث في اليمن، مضيفا إلى أن السعودية تلعب في النار في اليمن ولا تدرك إن إضعاف الحكومة الشرعية وضرب الجيش الوطني ستمكن إيران من رقبتها في الشمال والجنوب.

بدوره؛ الخبير العسكري علي الذهب وصف استهداف القوات الحكومية من قبل الإمارات بجريمة حرب طالت حليف يفترض أنها تدافع عنه لا أن تغدر به.

الإرهاب شماعة

ولفت الذهب إلى أن محاولة الإمارات تبرير فعلتها بأنها استهدفت عناصر إرهابية محاولة لمغالطة الرأي العام والتستر على جريمتها.

وأضاف إلى أن الإمارات تمهد لتلفيق تهمة الإرهاب للجيش اليمني، وتحاول بطريقة أخرى أن ترفع شماعة الإرهاب لاستهداف خصومها السياسيين لتقوي بذلك وكلائها المحليين لتحقيق مصالحها والاستفراد بالجنوب.


وأردف الذهب إلى أن الإمارات اتخذت من الإرهاب شماعة ويافطة كبيرة لتذكي ورائها أحداث أكبر ولتغطية جرائم منظمة عابرة للحدود الوطنية.

ولفت الذهب إلى أن السعودية لا تستطيع التخلي عن الإمارات لأنها تشاركها في نفقات الحرب، ولديهما خارطة نفوذ مشتركة وتقاسم.

وحول الموقف الرسمي للحكومة اليمنية، قال المجيدي إن السلطة الشرعية واقعة تحت ضغوط كبيرة بسبب وجودها داخل السعودية، وهي بحاجة للتخلص من وضع الإقامة في الرياض حتى تستطيع البحث عن خيارات وتحالفات جديدة، معتبرا بقاء الرئيس هادي والحكومة في السعودية يكبل هذه الخطوات.

من جهته؛ الباحث المختص في الشأن الخليجي والإيراني عدنان هاشم قال إن الإمارات تستخدم سياسة الإرهاب منذ مدة طويلة، استخدمتها في مصر وليبيا، وحتى داخل أراضيها ضد مواطنيها المعارضين لها.

 

واعتبر هاشم وصف الإمارات للجيش اليمني بالإرهاب تطور خطير لا يمكن أن يقبل به المجتمع الدولي، لافتا إلى أن الإمارات لجأت لهذه الطريقة بعد أن وصلت لطريق مسدود في اليمن مع علمها أن مجموع مشاريعها خلال أربع سنوات في اليمن بدأت تنهار أمام أعينها.